وفي هذا الإطار، عبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن تضامنها الكامل وغير المشروط مع الناشطة السياسية سوار البرقاوي، التي تقبع في السجن منذ 656 يوماً على خلفية ممارستها حقها في المشاركة في الحياة السياسية وانخراطها في الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي العياشي زمال، الذي يقبع بدوره في السجن على خلفية ترشحه للانتخابات الرئاسية لسنة 2024.
وأكدت الجمعية أن قضية سوار البرقاوي لا تمثل قضية معزولة، بل تندرج ضمن نمط ممنهج يتسم بتصاعد القيود المفروضة على العمل السياسي، ويعكس انتهاكاً صريحاً لالتزامات الدولة في صون الحقوق والحريات الأساسية. كما تشدد على ضرورة الاحترام التام لمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون، باعتبار أن الحق في الانتخاب وكل ما يتصل بالمسار الانتخابي يمثل جزءاً لا يتجزأ من هذه المنظومة، وضمانة أساسية لاستقرارها.
وفي السياق ذاته، جددت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات تأكيدها أن أي مسار ديمقراطي حقيقي لا يمكن أن يستقيم في ظل التضييق على التعددية السياسية والزج بالناشطات والناشطين في السجون، مشددة على ضرورة الامتثال للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، ووضع حد لسياسة التتبع القضائي المتكرر وتكثيف الملاحقات القانونية ضد الخصوم السياسيين.
وطالبت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات السلطات بالإفراج الفوري وغير المشروط عن سوار البرقاوي، وعن كافة المعتقلات والمعتقلين على خلفية ممارستهم لحقوقهم المشروعة المكفولة بالقانون، والمحمية بموجب الدستور التونسي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وبدأت ملاحقة سوار البرقاوي، أمينة مال حركة “عازمون” وعضوة في الحملة الانتخابية للعياشي زمال، منذ أوت 2024 إثر شكايات تتعلق بالتزكيات. وتم الاحتفاظ بها ثم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقها قبل الإفراج عنها لاحقًا مع إخضاعها للمراقبة الإدارية، ثم إعادة إيقافها في سبتمبر 2024 أثناء توجهها للإمضاء الدوري بمركز الأمن.
ويُذكر أن مجموع القضايا التي تواجهها سوار البرقاوي بلغ 16 قضية منفصلة، صدرت في 8 منها أحكام باتة تقضي بسجنها لمدة 3 سنوات و11 شهراً.
أخبار ذات صلة: