اتحاد الشغل يحذر من تفاقم حالة الاحتقان الاجتماعي ويؤكد استعداده للتصعيد دفاعا عن الحقوق الاجتماعية

عبرت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، خلال اجتماعها المنعقد يوم 4 جوان 2026 بالمقر المركزي للمنظمة الشغيلة، عن قلقها من تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، وما وصفته بتفاقم معاناة الأجراء والفئات الشعبية وتعطل الحوار الاجتماعي.

3 دقيقة

وأدانت الهيئة في بيان لها، ما اعتبرته “تنامي التوتّر في العلاقات الشغلية داخل عدد من المؤسّسات الاقتصادية والعمومية والخاصّة، وما يتعرّض له العمّال والنقابيون من طرد تعسّفي وهرسلة ومضايقات واستهداف بسبب نشاطهم النقابي وتمسّكهم بحقوقهم المشروعة”.

كما عبرت الهيئة عن مساندتها الكاملة لقرار المجلس القطاعي للبنوك القاضي بتنفيذ إضراب قطاعي، رفضًا لاستثناء أعوان القطاع من الزيادة في الأجور بعنوان سنة 2025، وتمسّكًا بمبدأ التفاوض الجماعي ودفاعًا عن الحوار الاجتماعي باعتباره الآلية الكفيلة بتجنّب التوتّرات وتحقيق الاستقرار بالقطاع كما طالبت بفتح جولة مفاوضات بالقطاع الخاص لرفع المظلمة وتمكين العاملين به من حقهم في الزيادة بعنوان 2025.

وأكد الاتحاد مساندته المطلقة للمحامين في نضالهم المشروع دفاعا عن المحاماة وعن حق الدفاع و للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ولكافة الجمعيات والمنظمات الوطنية والمدنية المناضلة مجددا تمسكه الثابت بالحريات العامة والفردية وحرية الرأى والتعبير داعيا إلى احترامها وحمايتها ووقف كل أشكال التضييق والملاحقات.

كما استنكر الاتحاد ما اعتبره “تواصل تنصّل الحكومة وبعض الأعراف من التزاماتهم القانونية والتعاقدية، وعدم تطبيق الاتّفاقيات القطاعية والجهوية والمشتركة، رغم أنّها ثمرة نضالات طويلة خاضها العمّال وتحمّلوا من أجلها التضحيات الجسام من أجورهم واستقرارهم الاجتماعي” محذرا من خطورة ضرب مبدأ التفاوض والحوار الاجتماعي ومن تحويل الاتفاقيات الممضاة إلى مجرّد التزامات شكلية لا تجد طريقها إلى التنفيذ .

كما انتقد الانهيار المتواصل للقدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين وعموم أبناء الشعب نتيجة الارتفاع الجنوني للأسعار وتفشّي الاحتكار والمضاربة وغياب الإجراءات الكفيلة بحماية المواطنين من موجة الغلاء التي لا تعرف توقّفا ولا تراجعا معتبرا أنّ الأجراء والفئات الشعبية أصبحوا يدفعون وحدهم كلفة الأزمة الاقتصادية والاختلالات المالية، في حين تتواصل السياسات التي تفتقر إلى الحلول الحقيقية لمعالجة أسباب التدهور الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، نبهت الهيئة إلى ما وصفته بالتردي الخطير للخدمات العمومية الأساسية، وخاصّة في قطاعات الصحّة والتعليم والنقل، و تراجع في جودة الخدمات وحرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية، الأمر الذي يفاقم الشعور بالإحباط ويفتح المجال أمام مزيد من الاحتقان الاجتماعي وتدعو إلى مراجعة الخيارات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة، ووضع سياسات وطنية ترتكز على دعم الإنتاج والتشغيل وحماية المؤسّسات العمومية وصيانة المقدرة الشرائية وتحقيق العدالة الجبائية والاجتماعية.

وجدد الاتحاد تمسّك الاتحاد العام التونسي للشغل باستقلاليته ودوره الوطني والاجتماعي، مؤكدا رفضه كلّ محاولات إضعافه أو الالتفاف على دوره التاريخي في الدفاع عن الحقوق والحريات وعن مصالح الشغّالين والشغّالات محملا الحكومة كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان الاجتماعي المتصاعدة نتيجة تجاهل المطالب المشروعة وتعطيل الاتفاقيات ورفض الحوار .

وشدد الاتحاد أنّ على أنه سيظلّ وفيّا لرسالته النضالية ومدافعا عن حقوق منظوريه وعن مصالح الشعب التونسي، وأنّه لن يتردّد في اتّخاذ كلّ الأشكال النضالية المشروعة التي تقتضيها المرحلة دفاعا عن الحقوق والمكاسب وصونا للكرامة الوطنية والاجتماعية.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​