النائب حسن الجربوعي يعلن استقالته من رئاسة لجنة الفلاحة بالبرلمان

أعلن النائب بالبرلمان حسن الجربوعي اليوم الخميس 4 جوان 2026 استقالته من رئاسة لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بالمجلس رفضا لما اعتبره ''تواصل تعطيل مسار الإصلاح واستمرار أسباب الفشل''.

2 دقيقة

وأضاف الجربوعي أنه عمل منذ توليه هذه المسؤولية على إعداد خطة عمل لمتابعة عدد من الملفات الحيوية وطرح مبادرات تشريعية في الغرض، لكن الواقع كشف، وفق تقديره، عن وجود “منظومة يطغى عليها التعطيل والتسويف والبيروقراطية، وبعقليات متكلسة ترفض الانفتاح على المبادرات الجديدة، وتتعامل مع الشأن العام بمنطق التنافس الضيق وحسابات المواقع والنفوذ، بدل منطق التكامل والعمل المشترك من أجل المصلحة الوطنية”.

وأشار إلى أن الإشكال لا يكمن فقط في نقص الأفكار أو غياب الرغبة في التغيير، بل في وجود ما وصفه بـ “ذهنيات إدارية وتنفيذية مازالت تقاوم كل نفس إصلاحي وكل مبادرة قادرة على إحداث أثر فعلي على أرض الواقع”، وفق قوله.

وأضاف الجربوعي أنه “مع مرور الوقت، اكتشف حجم التصدعات التي تعاني منها منظومة الإدارة التونسية، وحجم العراقيل التي تعطل أي محاولة جادة للتغيير” متابعا “أرفض أن أكون شاهد زور على مرحلة تُهدر فيها فرص الإصلاح، وأرفض أن أتحول إلى واجهة شكلية تُستخدم لتبرير الفشل أو لتجميل واقع لا يعكس حقيقة ما يعيشه القطاع الفلاحي”.

وتابع الجربوعي “المسؤولية تكليف وليست تشريفًا، والتكليف يحتاج إلى أدوات وآليات وصلاحيات تمكّن من الإنجاز. وعندما تصبح هذه الأدوات معطلة أو غير متاحة، فإن الاستمرار يفقد معناه الحقيقي، ويتحول إلى مجرد حضور شكلي لا ينسجم مع قناعاتي ولا مع ثقافة العمل التي أؤمن بها”.

وشدد على أن قراره لا يعني التخلي عن الدفاع عن قضايا الفلاحين، مؤكدا أنه سيواصل دعم المطالب المتعلقة بإصلاح القطاع الفلاحي وتحقيق الأمن الغذائي من موقعه كنائب بالبرلمان.

وختم الجربوعي بالقول “أرفض أن أكون جزءًا من منظومة تبرر العجز، أو تتعايش مع الفشل، أو تكتفي بإدارة الأزمات بدل معالجتها. فالإصلاح يحتاج إلى إرادة، والإرادة تحتاج إلى قرار، والقرار يحتاج إلى شجاعة. وما لم تتوفر هذه العناصر، ستظل الشعارات مجرد كلمات تُقال، دون أن تُحدث أثرًا حقيقيًا في واقع الفلاح”، وفق تعبيره.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​