وأبرز، خلال استقباله عميد وأعضاء من الهيئة الوطنية لعدول الإشهاد، أهمية تجسيم شعار الثورة التشريعية بعيدا عن النزاعات القطاعية وعدم الخلط بين المهني والسياسي، مشدّدا على أهمية وضع استراتيجية وطنية للنهوض بالمرفق القضائي تكون في إطار العائلة القضائية.
كما أشار في نفس الإطار الى عزم مجلس نواب الشعب تنظيم أيام دراسية على مستوى الأكاديمية البرلمانية، تخصّص لتعميق البحث حول آليات تطوير المنظومة القضائية وذلك بمشاركة كل الأطراف المعنية وكل المهن المساعدة للقضاء لبحث الإشكاليات والصعوبات، وتقديم الحلول والتصوّرات الكفيلة بالإثراء والتطوير بهدف التوصّل الى تصوّر جماعي ورؤية مشتركة.
واعتبر أن تطوير ومراجعة تشريعات المرفق القضائي سيسهل عمل منظوري هذا المرفق بكل مكوّناته ويدعم الأمان القضائي والقانوني، معتبرا أن هذا المبدأ يعدّ أمرا ضروريا للمساهمة في التطوّر المنشود. وأكّد ضرورة الإسهام النشيط لكل الأطراف في إنجاح المسار الإصلاحي الذي تنتهجه تونس.
من جانبهم، أبرز أعضاء الهيئة الوطنية لعدول الإشهاد الأهمية التي تكتسيها مهنة عدول الإشهاد ومساهمتها الفاعلة في سير المرفق العام العدلي والقضائي، مبرزين خصوصيات عملهم والدور الموكول إليهم في إطار صلاحياتهم وفي إطار ضمان الأمن التعاقدي والقانوني بين مختلف الجهات.
وأشاروا إلى التطوّر المتواصل الذي ما فتئ يشهده هذا المرفق القضائي داعين إلى ضرورة العمل على تحسين واقع المهنة وتنقيح بعض القوانين ذات العلاقة بما يمكّن عدل الإشهاد من القيام بدوره بكل نجاعة ومردودية.
وبينوا أن القانون عدد 60 لسنة 1994 المنظم لمهنة عدول الإشهاد لم يعد يتوافق مع المعايير الدولية، بما يتضمنه من آليات أصبحت تكبّل عمل عدل الإشهاد.
وشددوا على أهمية التسريع في النظر في مقترح القانون الأساسي عدد 41/2023 المتعلق بتنظيم مهنة عدول الإشهاد والمعروض على أنظار لجنة التشريع العام. وذكّروا بإيجابيات المقترح، معتبرين أنه سيوفر الحماية القانونية اللازمة لعدل الإشهاد أثناء ممارسته لمهامه، فضلا عن تدعيم اختصاصاته الحصرية. وأضافوا أن مقترح القانون يهدف كذلك الى إكساء الحجة العادلة بالقوة التنفيذية إلى جانب قوتها الثبوتية، وان إدراج القوة التنفيذية للحجج الرسمية سيضمن حقوق المتقاضين ويخفف من أعباء التقاضي بمختلف درجاته داخل المحاكم.