وأضاف الرحماني، في تدوينة على فيسبوك، “لقد فُهم المقصود من هول ما اقتُرف بعدها من جرائم في حق الحرية والسياسة والكرامة والعدالة والمواطنة، ولقد استُخلصت العبر دون عناء”.
وتابع “لكن يكفي بهذه المجزرة فشلا وخيبة ولعنة وإثما أن تاريخ ارتكابها الموافق لغرة جوان 2022 أصبح زمن التأريخ للظلم والاستبداد والإفساد وتخريب العدالة وتحطيم البلاد”.
وأشار الرحماني إلى أن هذا التأريخ لم يبتدعه القضاة بل استخلصته جميع قوى البلاد ونُخبها وسياسيوها ومفكروها وعلماؤها ومحاموها وسائر مواطنيها من مُرّ التجارب وفضائح المحاكمات وحجم الانتهاكات وظُلمة المحاكم وأهوال السجون، وفق تعبيره.
وأردف “ربما ظنت السلطة الحاكمة أن التخلص من أشرف القضاة سيفتح لها فقط باب التخلص من خصومها ومنتقديها… فإذا به يفسح لها أيضا المجال لارتكاب جرائم أفظع وانتهاكات أفدح صار من الصعب التراجع عنها أو حتى الاعتراف بها”.
واعتبر أن ذلك هو أكبر مٱزق السلطة الٱن التي لا تتيح لها سوى خيار الهروب إلى الأمام… إلى مزيد من الانتهاكات لطمس ما سبق من انتهاكات، عساها تطمس انتهاكات أسبق فأسبق…لكنها تنسى دائما أن لكل شيء نهاية، وخصوصا أن لكل ظلم نهاية، وفق نص التدوينة.

يذكر أنه بتاريخ 1 جوان 2022 صدر بالرائد للجمهورية التونسية أمر رئاسي عدد 516 لسنة 2022 يتعلـق بإعفاء 57 قاضيا.
وكانت المحكمة الإدارية قد أصدرت قرارات بإيقاف تنفيذ قرار العزل في حق 49 قاضيا من بين الـ57 المعزولين.
يشار إلى أن الهيئة الوطنية للمحامين قامت بترسيم عدد من القضاة المعزولين، فيما قام الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف باستئناف قرارات الترسيم بالمحاماة.