قال إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب، اليوم الاثنين 29 جوان 2026، خلال استقباله لأعضاء المجالس المحليّة بكلّ من سليانة الشماليّة وسليانة الجنوبيّة وبرقو، إنّ المجالس المحلية تضطلع بدور محوري في تعزيز الصلة بين المواطن والدولة، باعتبارها الأقرب إلى مشاغل المواطنين والأقدر على تشخيص احتياجاتهم ونقل أولوياتهم التنموية، بما يجعلها ركيزة أساسية في البناء المؤسساتي الجديد.
وأكّد أهميّة دور أعضاء المجالس المحلية في رصد الإشكاليات، وبلورة المقترحات ومتابعة الملفات ذات الأولوية، موضحا أنّ العلاقة بين المجالس المحلية ومجلس نواب الشعب تقوم على التكامل والتنسيق، إذ تتولى المجالس المحلية تشخيص الواقع التنموي ورفع مشاغل الجهات، فيما يعمل النواب على نقلها إلى الجهات التنفيذية المختصة ومتابعة مدى التقدّم في معالجتها.
وفي هذا السياق، شدّد على أهميّة إرساء تواصل دائم وفاعل بين المجالس المحليّة ومجلس نواب الشعب بما يضمن تناغم الجهود وتكاملها، ويعزّز نجاعة العمل من أجل تحقيق الأهداف التنموية المنشودة، مبيّنًا أنّ هذا التكامل يجسّد الفلسفة التي قام عليها دستور 25 جويلية 2022 في تنظيم العلاقة بين مختلف المجالس المنتخبة وترسيخ وحدة الدولة.
من جهتهم، أكّد أعضاء المجالس المحليّة بجهة سليانة أملهم في أن يجسّم مخطّط التنمية 2026-2030 انتظارات الجهة وطموحات متساكنيها، داعين إلى معالجة الإشكاليات التنموية في إطار رؤية شمولية تنطلق من وحدة الدولة وتكامل السياسات العمومية بين مختلف الجهات.
وأجمع المتدخّلون على أنّ أبرز التحديات التي تواجه الجهة تتمثّل في نقص المياه الصالحة للشراب وتردّي البنية التحتية. وفي هذا السياق، اعتبروا أنّ الحلول متوفّرة لتجاوز إشكال التزوّد بالمياه، لا سيما في ظلّ وجود عيون طبيعية بالجهة، مشيرين إلى مقترح إنجاز سدّ بما يساهم في تأمين الموارد المائية وتعزيز التنمية. كما شدّدوا على ضرورة تهيئة عدد من المسالك والطرقات، بما يُحسّن ظروف عيش المواطنين، وتيسير تنقّلهم، فضلا عن استقطاب الاستثمارات وبعث المشاريع.
كما أثار أعضاء المجالس المحلية جملة من الإشكاليات الأخرى، من بينها تراجع جودة الخدمات ببعض المرافق العمومية، والنقص في تجهيزات المؤسسات الصحية، وغياب عدد من الفضاءات الثقافية والترفيهية، مبرزين أنّ معالجة هذه النقائص تمثّل ركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة وتثبيت المواطنين بمناطقهم.
وأوضح الضيوف أنّ المجالس المحليّة اضطلعت بدورها في تشخيص واقع الجهة وتشخيص أولوياتها التنموية، وقدّمت ضمن توصياتها الخاصة بإعداد مخطّط التنمية 2026-2030 جملة من المقترحات والحلول العملية، معربين عن أملهم في أن تحظى هذه التوصيات بالعناية اللازمة عند إعداد المخطّط النهائي.
كما أبدوا استعدادهم لمواصلة العمل والتنسيق مع مختلف الهياكل من أجل خدمة الجهة والاستجابة لتطلّعات المواطنين، مشيرين في المقابل إلى أنّ محدودية الاعتمادات المرصودة للمجالس المحليّة تقلّص من قدرتها على التدخّل ومعالجة الاشكاليات المستعجلة.
ودعوا، في هذا الإطار، إلى دعم صلاحيات المجالس المحليّة، والتسريع في إصدار الأوامر الترتيبية بما يمكّنها من الاضطلاع بمهامها على الوجه الأمثل.
أخبار ذات صلة: