وأضاف حراك يزينا أن الحوض المنجمي الذي منح البلاد ثروتها لعقود طويلة يعيش اليوم واقعا لا يليق بمنطقة تصنع الثروة الوطنية.
وأوضح أن الحوض المنجمي يعيش التهميش وغياب السلطة وتدهور الخدمات وانعدام التنمية وتراكم الوعود التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، معتبرا أن شركة فسفاط قفصة التي يفترض أن تكون قوة اقتصادية واجتماعية للجهة أصبحت عاجزة عن القيام بدورها الاجتماعي في دعم الرياضة والجمعيات والمرافق والأنشطة التي تحتاجها المدن المنجمية وهو ما انعكس على مختلف القطاعات وعلى رأسها الرياضة التي أصبحت تعاني من الاختناق بسبب غياب الدعم والتراجع عن الالتزامات.
وأشار حراك يزينا إلى أزمة النقل والمرافق العمومية الصحية التي تفتقر إلى التجهيزات والأطباء والاختصاصات والخدمات الضرورية، واستمرار أزمة التلوث وانقطاع الماء، والبطالة التي تأتي لتكمل دائرة الحرمان وتغلق أبواب المستقبل أمام آلاف الشباب الذين وجدوا أنفسهم بين بطالة طويلة وانتظار قاتل ووعود لا تنتهي.
وتابع “أيها المسؤولون إن الحوض المنجمي ليس مجرد أرض تستخرجون منها الفسفاط ثم تنصرفون إنه أرض يسكنها بشر لهم الحق في الماء والصحة والنقل والعمل والكرامة والتنمية والعيش الكريم وثروة هذه المنطقة ليست ملكا للسلطة ولا امتيازا لشركة وإنما هي ثروة وطنية يجب أن تعود بالنفع على أهلها وعلى كل التونسيين”.
وأردف “لقد سئمنا الوعود وسئمنا التهميش وسئمنا أن تكون مدن الحوض المنجمي حاضرة عندما يتعلق الأمر بالثروة وغائبة عندما يتعلق الأمر بالتنمية والخدمات والحقوق وسئمنا أن يدفع المواطن ثمن فشل السياسات والفساد وسوء التصرف والتهميش بينما تتواصل معاناته يوما بعد يوم”.
وشدّد حراك يزينا على أن صمت أهالي مدن الحوض المنجمي لن يكون إلى الأبد ولن يقبلوا أن تتحول معاناة الناس إلى أمر عادي ولا أن يبقى الماء حلما والصحة معاناة والنقل إهانة والعمل وعدا والتلوث قدرا محتوما ولن نقبل أن يهرب شبابنا من بلادهم بحثا عن حياة تحفظ كرامتهم، وفق نص البيان.