وأضاف سعيداني، في تدوينة على فيسبوك، “كنت أعرف منذ الأسبوع الأول لإيقافي أن الرئيس ليس سعيدا بما حصل وليس راض رغم قوة نقدي له ولطريقة تسيير دواليب الدولة والرئيس استعمل صلاحياته في إصدار عفو خاص خارج الشروط المتعارف عليها وهذه حالة استثنائية ولهذا كنت شكرت الرئيس”.
وأشار إلى أن الكثير لم يعجبهم شكره للرئيس، مشدّدا على أنه “أنا اعتبر الرئيس مخطئ في عديد الأشياء يجب عليه الإصلاح، الناس متعبة والبلاد تعاني، هناك من تآمر على تونس و”ناس للاسف مشت في العفس”، وفق تعبيره.
وأكّد سعيداني “يمكن أن نقول كل شي على الرئيس في مستوى تسيير الدولة والتعيينات والاختيارات لكن لا أحد يشكك في وطنية قيس سعيد وهذا الشيء الذي يجعلنا نتجادل معاه لكن لا نبيعه”.
وأوضح أنه كان يُعامل معاملة مميزة مثل مثل باقي السجناء، وفق ما عاينه، فترة وجوده بالسجن.
وتابع سعيداني “بعد فترة السجن راجعت عديد الأفكار وكانت فترة جيدة ومتميزة وخرجت بها ببعض التجديد الفكـري والسياسي”.
وكانت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس، قد قضت يوم 08 أفريل 2026، بإقرار الحكم الإبتدائي في حق عضو مجلس النواب أحمد السعيداني والقاضي بسجنه مدة 8 أشهر من أجل تهم الإساءة للغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات .
يذكر أن النيابة العمومية قد أذنت يوم 6 فيفري 2026 بإصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقّ أحمد السعيداني وإحالته على أنظار المجلس الجناحي وهو في حالة إيقاف، بعد الاحتفاظ به من قبل الفرقة المركزية الخامسة المختصّة في مكافحة الجرائم الإلكترونية للحرس الوطني بالعوينة.
وتعود أطوار الملف إلى تدوينات نشرها النائب أحمد السعيداني تضمّنت انتقادات سياسية موجّهة إلى رئيس الجمهورية، في سياق النقاش العام حول السياسات العمومية وأداء السلطة التنفيذية، حيث تمّت إحالته على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات.
وبمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، أصدر رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد أمس الاثنين 25 ماي 2026، عفوا رئاسيّا يُفضي إلى الإفراج عن 1187 سجينا، كما أسدى تعليماته بتمتيع 187 سجينا إضافيّا بالسّراح الشّرطي.
وتم إطلاق سراح أحمد السعيداني يوم الثلاثاء 26 ماي 2026، بعفو خاص من رئيس الجمهورية.