وقال السعيداني في تدوينة على حسابه على الفايسبوك، “بعد الاطلاع على مخطط التنمية لا يسعني إلا أن أقول شكر الله سعيكم يا أعضاء الحكومة وارحلوا فلم يعد في البلاد متسع من الخيبة”.

وأشرف إبراهيم بودربالة، رئيس البرلمان، صباح اليوم الخميس 25 جوان 2026، على اجتماع تشاوري خُصّص للنظر في منهجية دراسة مخطط التنمية 2026-2030 وضبط الرزنامة الخاصة بمختلف مراحل النظر فيه، وذلك بحضور عدد من أعضاء مكتب المجلس ورؤساء الكتل البرلمانية وممثّلي النواب غير المنتمين إلى كتل.
وأكّد رئيس مجلس نواب الشعب أنّ مخطط التنمية يمثّل استحقاقاً وطنياً يهمّ جميع اللجان القارة بالمجلس دون استثناء، باعتباره وثيقة مرجعية تعكس التوجّهات التنموية للبلاد خلال السنوات القادمة، معتبرا أنّ دراسة هذا المخطط تقتضي عملاً تشاركياً وتنسيقاً محكماً بين مختلف هياكل المجلس، بما يضمن دراسة موحّدة وشاملة تتضمّن توصيات هامة.
كما أكد أن جميع النواب تسلّموا نسخة إلكترونية من مشروع مخطط التنمية ووثائقه المرجعية، داعياً إلى التفرغ الجدي لدراسته والتفاعل مع مضامينه بما يعكس حرص المجلس على الاضطلاع بدوره التشريعي والرقابي على الوجه الأمثل. وشدّد على أهمية إعداد توصيات عملية وواقعية من شأنها المساهمة في دعم تنفيذ المخطط ومتابعة مدى تقدّم إنجازه في إطار الصلاحيات الرقابية للمجلس، بما يعزز نجاعة العمل البرلماني.
وأبرز أنّ إعداد التقرير الموحّد النهائي حول المخطط سيكون ثمرة عمل جماعي يساهم فيه النواب بمختلف اختصاصاتهم إلى جانب إطارات الإدارة البرلمانية، مثمّناً الجهود التي تبذلها المصالح المعنية بالمجلس في تأمين مختلف مراحل هذا المسار واعتماد مقاربة تشاركية وشاملة في دراسة مختلف محاور المخطط، بما يكرّس دوره في تقييم السياسات العمومية ومرافقة مسار التنمية ومتابعة تنفيذ البرامج والمشاريع المضمنة بالمخطط.
كما تمّ خلال الاجتماع تقديم التصوّر المتعلّق بتوزيع الأدوار بين اللجان وإطارات الإدارة المشرفة على متابعة أشغالها، والتداول بشأن منهجية العمل المعتمدة والرزنامة المقترحة، بما يضمن حسن سير دراسة المخطط وتجميع المقترحات والتوصيات الصادرة عن مختلف اللجان في إطار مقاربة تشاركية وتكاملية تفضي إلى إعداد رؤية موحّدة تستشرف آفاق التنمية وتواكب انتظارات المرحلة المقبلة.
كما تمّ عرض منهجية العمل المقترحة لدراسة مشروع مخطط التنمية 2026-2030 ومناقشتها، حيث أكّد بودربالة ضرورة التفرّغ الكامل لهذا الاستحقاق الوطني، وحثّ النواب على التعمّق في دراسة مختلف محاور المخطط وتقديم آرائهم ومقترحاتهم وتوصياتهم بما يساهم في إعداد تقرير موحّد وشامل.
وتقوم منهجية العمل على توزيع وثيقة المخطط ومختلف الوثائق المرافقة لها على جميع اللجان القارة، لتتولى كل لجنة دراسة المحاور والبرامج المتصلة بمجال اختصاصها ضمن جلسات تمهيدية تخصص للغرض.
كما تم الاتفاق على برمجة سلسلة من جلسات الاستماع الموحدة لعدد من أعضاء الحكومة، تُعقد برئاسة رئيس مجلس نواب الشعب أو أحد نائبيه، وفق الرزنامة التي سيتم ضبطها، بما يتيح مزيد التفاعل مع مختلف مكوّنات المخطط واستجلاء أهدافه وبرامجه.
إثر ذلك تختم اللجان أعمالها بتجميع مختلف الملاحظات في تقرير تأليفي شامل يُرفَع إلى مكتب المجلس للنظر فيه ، تمهيدا لبرمجة جلسة عامة تخصص للنظر في مشروع القانون المتعلّق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026-2030.
وتداول الحاضرون في أهمية إحكام ضبط الرزنامة وتنظيم مختلف مراحل النظر في مخطط التنمية، من خلال تصنيف الجلسات وتوزيعها بحسب القطاعات واختصاصات اللجان القارة، بما يضمن نجاعة الدراسة وحسن التنسيق بين مختلف المتدخلين. كما تم التأكيد على أن ضيق الآجال يقتضي مزيد إحكام إدارة الوقت وتعبئة كل الإمكانيات والآليات الكفيلة بانجاح جلسات الاستماع والنقاش، بما يمكّن المجلس من الاضطلاع بدوره الدستوري والتشريعي والرقابي على الوجه الأمثل. وشدّد المتدخلون على أهمية الارتقاء بمناقشة مخطط التنمية إلى مستوى الانتظارات الوطنية، بما يعكس جدية مجلس نواب الشعب وحجم مسؤوليته في دراسة الخيارات التنموية وتقديم التوصيات الكفيلة بدعم تنفيذها ومتابعة إنجازها في إطار صلاحياته الرقابية.
وفي ختام الاجتماع، أكّد بودربالة أنّ مناقشة مخطّط التنمية 2026-2030 تمثّل تجربة برلمانية أولى تتطلّب قدراً عالياً من الانضباط والتنسيق بين مختلف الهياكل المتدخّلة، مشيراً إلى أنّها ستُستكمل بعقد جلسات تقييمية مشتركة للوقوف على مختلف مراحل العمل واستخلاص الدروس الكفيلة بمزيد تطوير آليات النظر في مثل هذه الاستحقاقات الوطنية. كما شدّد على أنّ مخطّط التنمية يمثّل وثيقة مرجعية ذات قيمة استراتيجية كبرى، تستوجب دراسة معمّقة ومسؤولة بما يضمن الإسهام في بلورة رؤية تنموية متكاملة تستجيب لتطلّعات البلاد وتحدّيات المرحلة المقبلة.