جمعية ضحايا التعذيب تطلق نداء دولي للإفراج عن السجناء السياسيين في تونس

أطلقت جمعية ضحايا التعذيب نداء دوليا عاجلا لإطلاق سراح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والسجناء السياسيين في تونس.

4 دقيقة

وتوجهت جمعية ضحايا التعذيب بهذا النداء العاجل إلى السلطات التونسية، وإلى الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، وكافة الهيئات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، لاتخاذ خطوات عاجلة تكفل حماية حقهم في الحياة والحرية والكرامة الإنساني، وذلك بسبب ما اعتبرته “التدهور الخطير في الحالة الصحية لراشد الغنوشي، وما يواجهه عدد من السجناء السياسيين وسجناء الرأي في تونس من مخاطر متزايدة على حياتهم وسلامتهم، وفق نص البيان.

وأشارت الجمعية الى أنه قد تم نقل راشد الغنوشي، البالغ من العمر 85 عامًا، إلى المستشفى ست مرات على الأقل منذ أواخر جوان 2026 إثر أزمات صحية متكررة، في حين مُنعت عائلته ومحاموه، خلال فترات وجوده بالمستشفى، من زيارته أو الحصول على معلومات كافية عن وضعه الصحي، الأمر الذي يثير قلقًا بالغًا على سلامته.

كما يشهد أحمد نجيب الشابي، البالغ من العمر 82 عامًا، ورئيس جبهة الخلاص الوطني، تدهورًا مقلقًا في حالته الصحية أثناء احتجازه، في وقت تتزايد فيه المخاطر التي تهدد صحة السجناء، ولا سيما كبار السن والمرضى، مع موجات الحر الشديدة التي تشهدها البلاد.

وأضافت الجمعية أن هذه القضية لا تقتصر على راشد الغنوشي وأحمد نجيب الشابي، بل تشمل عشرات السجناء السياسيين وسجناء الرأي الذين ما زالوا محرومين من حريتهم بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، وحرية التنظيم، والمشاركة في الحياة العامة.

ودعت الجمعية، السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري عن راشد الغنوشي وأحمد نجيب الشابي، بالنظر إلى تدهور حالتهما الصحية، وبما ينسجم مع الالتزامات الدولية لتونس.

كما طالبت بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي المحتجزين بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية مع ضمان حصول جميع المحتجزين على الرعاية الصحية المناسبة، وتمكينهم من التواصل المنتظم مع عائلاتهم ومحاميهم، وضمان الشفافية بشأن أوضاعهم الصحية.

وشددت على ضرورة احترام التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، واتفاقية مناهضة التعذيب، معتبرة أن “استمرار احتجاز أشخاص متقدمين في السن، يعانون من أوضاع صحية متدهورة، يعرّض حياتهم لخطر حقيقي، وكل يوم يمر دون اتخاذ تدابير عاجلة قد تكون له عواقب لا يمكن تداركها” مؤكدة على أن حماية الحق في الحياة ليست خيارًا سياسيًا، بل التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق الدولة، ومسؤولية يقتضيها احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون.

وكانت عائلة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، قد أكدت تدهور حالته الصحية خلال الفترة الأخيرة، حيث تم نقله إلى المستشفى ست مرات خلال شهر جويلية، متوجهة بنداء عاجل لإطلاق سراحه.

يذكر أنه تم إيقاف راشد الغنوشي في أفريل 2023 وهو يواجه عديد الأحكام السجينة في قضايا عدة.

من جهتها، أصدرت جبهة الخلاص الوطني، بيانا بتاريخ 23 جويلية الفارط، دعت من خلاله السلطات إلى إصدار بيان رسمي وعاجل يوضح الحقيقة كاملة بشأن الوضعية الصحية لكل من راشد الغنوشي وأحمد نجيب الشابي، بما يضع حدًا للإشاعات ويطمئن عائلتيهما والرأي العام.

و حمّلت جبهة الخلاص، السلطات كامل المسؤولية عن “حالة الغموض التي أحاطت بالوضع الصحي لبعض المعتقلين السياسيين نتيجة منع الزيارات أو التضييق عليها، وغياب التواصل الرسمي والشفاف” مشددة على أنّ سلامة جميع المعتقلين والسجناء السياسيين مسؤولية قانونية وأخلاقية تتحملها الدولة كاملة، وأنّ أي إخلال بهذا الواجب أو أي تستر على أوضاعهم الصحية يمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان وللقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​