وقال عصام الشابي، في رسالته إن أحمد نجيب الشابي هو “رفيق النضال لعدة عقود، واليوم رفيق السجون والاعتقال” متاعبا “رغم الجدران و القيود يبقى عيد ميلادك مناسبة للأمل و الدعاء بانتهاء المحنة قريبا”.
وأضاف “دمت كل عام وأنت ثابت وقوي كما عهدناك دائما”، معتبرا أن السجن لا يمكنه أن يقيد الفكر أو يهزم الأمل، قائلا “قد يسجن الجسد ولكن الفكر لا يقيد و الأمل لا يهزم”.

من جهتها، توجهت فائزة راهم، زوجة عصام الشابي، برسالة الى السلطة القائمة، معتبرة أن “هذه المعايدة الأخوية، من عصام إلى أخيه، من سجن برج الرومي ببنزرت إلى سجن المرناقية بتونس، ستبقى شاهدا على زمن الظلم، ووصمة عار ستلاحقها وتلاحق كل من اختار أن يساند هذا المسار”.
وأضافت “لقد أنكرت ما قدّماه للمشهد السياسي على مدى عقود، وما تحمّلاه في سنوات الجمر، ولم تقابل تاريخهما إلا بالجحود والسجون والتنكيل…لكن التاريخ لا يُكتب بالقمع ولا تُصنع الشرعية باسكات المعارضين ولا تُبنى الأوطان بالسجون والمحاكمات السياسية”.
متابعة “كل تجاوز وكل ظلم، وكل إفراط في استعمال السلطة، وكل اعتداء على الحقوق والحريات، سيبقى دينا في أعناق من ارتكبه أو برّره أو صمت عنه، وستأتي لحظة يحاسب فيها الجميع أمام عدالة حقيقية وقضاء مستقل، لا سلطان عليه إلا القانون”.
وشددت فائزة راهم على تمسكها بمواصلة النضال، متابعة “لن نقبل أن تتحول تونس إلى سجن كبير تُكمم فيه الأفواه وتُجرم فيه المعارضة ويُلاحق فيه الأحرار سنواصل الدفاع عن حق التونسيين في الحرية والكرامة والعدالة مهما كانت التضحيات، ومهما طال الطريق، ومهما بلغ الثمن”.
وختمت بالقول “لن ترهبونا بالسجون، ولن تُسكتونا بالقوة، ولن تكسروا إرادتنا بالتضييق أو التهديد. نحن مستعدون لمواصلة كل أشكال النضال السلمي والمشروع حتى يخرج جميع الأحرار من سجون الاستبداد، وحتى تستعيد تونس مؤسساتها وحرياتها ويعود القضاء مستقلا وتعود الدولة ملكا لكل التونسيين لا حكرا على فرد أو سلطة”.

يذكر أنه تم إيقاف نجيب الشابي يوم 4 ديسمبر الفارط، تنفيذا للحكم الاستئنافي الغيابي الصادر في حقه في قضية “التآمر على أمن الدولة” والقاضي بسجنه لمدة 12 سنة.
وتم إيقاف الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، منذ فيفري 2023، وهو يواجه حكما بالسجن لمدة 20 عاما فيما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة.
وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، أصدرت يوم 28 نوفمبر 2025، أحكاما سجنية نهائية في حق المتهمين في ما يعرف “بقضية التآمر على أمن الدولة”.
وتراوحت الأحكام السجنية الصادرة في حق الموقوفين منهم، بين 10 سنوات و45 سنة سجنا، فيما قضي في شأن متهم موقوف بعدم سماع الدعوى. أما المتهمون بحالة سراح فقد تراوحت الأحكام في حقهم بين 5 سنوات و35 سنة سجنا، فيما قضي في شأن اثنين منهم بعدم سماع الدعوى.
وبالنسبة للمتهمين بحالة فرار فقد قضت المحكمة بإقرار العقوبات السجنية المحكوم بها ابتدائيا في حقهم (33 عام مع النفاذ العاجل) مع الترفيع فيها بالنسبة لبعضهم إلى 43 عاما مع النفاذ العاجل.
وتعود أطوار هذه القضية إلى فيفري 2023، عندما تم إيقاف سياسيين من أطياف سياسية مختلفة ومسؤولين ووزراء سابقين ومحامين ورجال أعمال وأمنيين، من أجل تهم تتعلق بالخصوص بـ” تكوين وفاق بغاية التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي”.
أخبار ذات صلة: