جمعية ضحايا التعذيب: تكرار الوفيات داخل السجون مؤشر على تدهور ظروف الاحتجاز

أفادت، اليوم الخميس 30 جويلية 2026، جمعية ضحايا التعذيب أن تكرار الوفيات المسترابة داخل السجون في ظرف زمني وجيز لا يمكن اعتباره مجرد حوادث معزولة، بل يمثل مؤشّرا خطيرا على التدهور المتواصل لظروف الاحتجاز،

2 دقيقة

أفادت، اليوم الخميس 30 جويلية 2026، جمعية ضحايا التعذيب أن تكرار الوفيات المسترابة داخل السجون في ظرف زمني وجيز لا يمكن اعتباره مجرد حوادث معزولة، بل يمثل مؤشّرا خطيرا على التدهور المتواصل لظروف الاحتجاز، في ظل موجات الحر الشديدة، والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، واستمرار الاكتظاظ، وضعف التهوية، وتردي الرعاية الصحية، وهي عوامل تجعل حياة السجناء، ولا سيما المرضى وكبار السن، معرضة لمخاطر متزايدة.

وأكّدت جمعية ضحايا التعذيب أن الدولة التونسية تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة جميع الأشخاص المحرومين من الحرية، وفقا لالتزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، وقواعد نيلسون مانديلا.

وشدّدت على أن كل وفاة داخل أماكن الاحتجاز تستوجب تحقيقا مستقلا وفعالا وشفافا يكشف الحقيقة ويضمن مساءلة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته.

واعتبرت جمعية ضحايا التعذيب أن استمرار حجب المعلومات حول أوضاع السجون، إلى جانب رفض السلطات التونسية منذ سنوات استقبال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من آليات الرقابة الدولية، يقوض الحق في الحقيقة والمساءلة، ويعزز مناخ الإفلات من المساءلة. في وقت تتزايد فيه المؤشرات المقلقة بشأن أوضاع الاحتجاز، وفق نص البيان.

ودعت السلطات التونسية إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الوفيات المسترابة الأخيرة، واتخاذ تدابير عاجلة لتحسين ظروف الاحتجاز، ورفع التعتيم عن أوضاع السجون، وتمكين آليات الأمم المتحدة والمنظمات المستقلة من زيارة أماكن الاحتجاز، بما يكفل حماية الحق في الحياة واحترام التزامات تونس الدولية.

وكانت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات قد أفادت بأنه تم رصد 4 حالات مسترابة داخل السجون خلال شهر جويلية الجاري.

وتتوزّع حالات الوفاة المسترابة بين حالتي وفاة بسجن ڨابس، وحالة وفاة بسجن برج العامري، وحالة وفاة أخرى بسجن المسعدين، ليرتفع بذلك إجمالي الوفيات التي تم رصدها داخل السجون التونسية منذ بداية سنة 2026 إلى 8 حالات وفاة مسترابة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​