وتتوزّع حالات الوفاة المسترابة بين حالتي وفاة بسجن ڨابس، وحالة وفاة بسجن برج العامري، وحالة وفاة أخرى بسجن المسعدين، ليرتفع بذلك إجمالي الوفيات التي تم رصدها داخل السجون التونسية منذ بداية سنة 2026 إلى 8 حالات وفاة مسترابة.
وأشارت جمعية تقاطع إلى أن هذه الوفيات تأتي في سياق يتسم بموجة حر شديدة، وانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، واستمرار الاكتظاظ، وضعف التهوية، وتردي ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية، بما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة الأشخاص المحتجزين.ات.
وأكّدت أن الأشخاص المحرومين.ات من الحرية يقعون تحت المسؤولية القانونية الكاملة للدولة، التي تلتزم بحماية حياتهم.ن وسلامتهم.ن وضمان احترام كرامتهم.ن. كما شدّدت على أن كل وفاة داخل أماكن الاحتجاز تستوجب فتح تحقيق مستقل وفعال وشفاف لتحديد أسبابها وكشف ملابساتها، ومساءلة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته، بما ينسجم مع التزامات الدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان.
ودعت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات السلطات التونسية إلى التحرك العاجل من خلال فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات الوفاة الأخيرة داخل السجون، لكشف الحقيقة بشأن ملابساتها، وضمان مساءلة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته.
كما دعت إلى اتخاذ تدابير فورية لتحسين ظروف الاحتجاز، وضمان توفير الرعاية الصحية الملائمة، وحماية السجناء والسجينات من المخاطر التي تهدد حياتهم.ن وسلامتهم.ن، بما يستجيب للمعايير الدولية ذات الصلة، ويحترم الكرامة الإنسانية، ويكفل الحق في الحياة.
وجدّدت دعوتها للسلطات التونسية لتمكين الهيئات الرقابية المستقلة والمنظمات الحقوقية من زيارة السجون والاطلاع على أوضاع الاحتجاز، ومعاينة ظروف إيواء السجناء والسجينات في مختلف المؤسسات السجنية، بما يعزز الرقابة المستقلة والشفافية، ويسهم في حماية الحق في الحياة، وصون الكرامة الإنسانية، والوقاية من تكرار مثل هذه الحوادث.