رياض بن فضل يمثل اليوم أمام القضاء في قضية “الأملاك المصادرة”

يمثل يوم الخميس 25 جوان 2026، المنسق العام لحزب القطب رياض بن فضل، أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس في إطار ما يُعرف بقضية "الأملاك المصادرة"، وذلك بعد أكثر من سنتين ونصف من إيقافه بتاريخ 14 نوفمبر 2023 وإيداعه بالسجن المدني بمرناق.

3 دقيقة

واعتبرت جمعية تقاطع أن محاكمة رياض بن فضل تأتي في سياق يثير قلقا بالغا بشأن استمرار الإيقاف التحفظي لفترة تجاوزت الآجال القانونية القصوى. وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وعلى رأسها الحق في التقاضي داخل أجل معقول دون مماطلة أو تأجيلات غير مبررة، ويكرس المخاوف من تحويل الإيقاف المطول إلى عقوبة سالبة للحرية ومسبقة الصدور دون حكم قضائي نهائي.

تجدّد مساندتها للسياسي رياض بن فضل، وتدعو إلى احترام كافة حقوقه وضمانات محاكمته العادلة، بما يتوافق مع الدستور التونسي والالتزامات الدولية للدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان.

وعبّرت عن انشغالها إزاء تواصل اللجوء إلى الإيقاف التحفظي في القضايا المرتبطة بالنشاط السياسي، وما يترتب عنه من مساس مباشر بالحقوق والحريات الأساسية.

وأكّدت جمعية تقاطع رفضها المطلق لتوظيف القضاء في إدارة الخلافات السياسية، مطالبة بالكفّ عن الممارسات الممنهجة التي تهدف إلى استنزاف المعارضين والمعارضات والتضييق على الأصوات الناقدة؛ وهي ممارسات تقوّض الثقة في المرفق القضائي وتمسّ بدولة القانون، وفق نص البيان.

ودعت إلى ضرورة تكريس سيادة القانون وحماية الحقوق دون تمييز، عبر احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وفي مقدمتها قرينة البراءة، والحق في الدفاع، والمحاكمة داخل أجل معقول.

وشدّدت على أن إرساء قضاء مستقل، محصّن من كل أشكال التوظيف أو التأثير السياسي، هو الركيزة الأساسية ليس فقط لحماية الحقوق والحريات العامة ، بل وأيضاً من أجل تحقيق سيادة القانون وحماية المسار الديمقراطي الذي يضمن التعددية السياسية.

ويُذكر أنّ رياض بن فضل كان قد تمّ إيقافه بمطار تونس قرطاج الدولي إثر عودته من خارج التراب التونسي، حيث تمّ اقتياده إلى ثكنة العوينة، قبل أن يُقرَّر الاحتفاظ به لمدة خمسة أيّام على ذمّة التحقيق بمركز الاحتفاظ ببوشوشة.

كما سبق أن مثل بن فضل في قضية ديوانية ومصرفية أمام المحكمة الابتدائية بتونس، التي أصدرت في حقه حكمًا بالسجن لمدة أربع سنوات وستة أشهر مع خطايا مالية ناهزت مليوني دينار، قبل أن تقضي الدائرة المختصة في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس بتاريخ 2 أفريل 2025 بنقض الحكم والاقتصار على تسوية مالية، بما أسقط التتبعات الجزائية في تلك القضية.

ورغم ذلك، تواصل إيقافه على خلفية القضية الثانية، المعروفة بـ “قضية الأملاك المصادرة” حيث يواجه جملة من التهم، التي تراوحت بين تبييض الأموال ومخالفة التشريع البنكي، وصولًا إلى توظيف قوانين مكافحة الإرهاب والجرائم المعلوماتية، على معنى الفصل 28 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022، وذلك على خلفية تمسّكه بحقه الدستوري في حماية المعطيات الشخصية وسرية المراسلات.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​