عبر رئيس لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان ثابت العابد عن شعوره بالحزن، وذلك إثر تأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق رئيسة جمعية منامتي والقاضي بسجنها 8 سنوات وخطية ب120 ألف دينار.
وقال إن شعوره بالحزن “ليس لأن المحكمة خالفت ما كان يتمناه، فالأحكام القضائية تُحترم، وإنما لأنه حضر الجلسة واستمع إلى المتهمين وإلى أسئلة المحكمة، وغادر قاعة الجلسة مقتنعا بأنّ العدالة تقتضي نتيجة مختلفة”.
وأضاف في تدوينة له : “أما أنا فأزداد اقتناعا بأن أخطر ما يمكن أن يصيب العدالة هو أن تتحول العقوبة إلى غاية في حد ذاتها. فالغاية من العدالة ليست إنتاج أكبر قدر ممكن من العقاب، وليست إرضاء الغضب العام، وليست البحث عن شخص نحمله مسؤولية كل المخاوف والهواجس والانقسامات التي يعيشها المجتمع. العدالة وجدت لتزن الوقائع بميزان الإنصاف، ولتبحث عن الحقيقة، ولتحقق التناسب بين الفعل والجزاء”.
لهذا السبب شعرت بالأسف اليوم.. لأنني لم أر في هذه القضية مجرمين خطرين، ولم أر ثروات أو مظاهر إثراء أو شبكات مالية سرية كما قد يتصور البعض من حجم العقوبات المسلطة، ولم أقتنع بأن ما سمعته يبرر كل هذه القسوة”.
وتابع العابد: “لقد أصبح من السهل في السنوات الأخيرة صناعة أبطال للكراهية، وصناعة متهمين مثاليين تُلقى عليهم أوزار مرحلة كاملة، ثم مطالبة الجميع بالتصفيق.. لكن العدالة الحقيقية لا تحتاج إلى التصفيق”.
وشدّد على أنّ “العدالة تحتاج إلى الشجاعة؛ شجاعة أن نحكم بالقانون لا بالغضب وأن ننتصر للإنصاف لا للشماتة”.

وكانت قد قضت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس بإقرار الحكم الابتدائي القاضي بسجن رئيسة جمعية منامتي سعدية مصباح مدة ثمانية أعوام مع خطية مالية قدرها 120 ألف دينارا.