وقالت المنظمة، في بيان أصدرته، إن وزارة الصحة حددت موعد اختيار مراكز التربصات إلى غاية 27 جوان الجاري بالنسبة لتربصات تنطلق يوم 1 جويلية المقبل، وهو ما اعتبرته قرارًا يضع آلاف الأطباء الشبان أمام صعوبات لوجستية كبيرة.
وأوضحت أن هذا الإجراء يعني عمليًا اضطرار عدد كبير من الأطباء الشبان إلى إيجاد مساكن جديدة وتنظيم تنقلاتهم بين ولايات تبعد مئات الكيلومترات عن مقر إقامتهم في ظرف لا يتجاوز ثلاثة أيام، معتبرة أن هذا الأجل “عبثي ومستحيل عمليًا”، وقد يجعل مباشرة العمل في الآجال المحددة أمرًا غير قابل للتحقيق بالنسبة إلى عدد منهم.
واعتبرت المنظمة أن وزارة الصحة، من خلال هذا النمط من التسيير، تدفع الأطباء الشبان إلى تحمل تبعات ما وصفته بفشلها الإداري، مؤكدة أن ما يحصل لا يمكن اعتباره مجرد سوء تنظيم بل “شكلًا من أشكال التنكيل الإداري الممنهج”.
كما أشارت إلى عدم تسجيل أي تقدم فعلي في الملفات التي وصفتها بالأساسية والعاجلة خلال آخر اجتماع جمعها بوزارة الصحة، وعلى رأسها المصادقة على التربصات وإصلاح منظومة تقييم التربصات، رغم وجود محضر اتفاق ممضى بتاريخ 15 ماي 2025، ورغم مرور أكثر من عام على جملة من الالتزامات التي قالت إنها بقيت دون تنفيذ.
وأضافت المنظمة أن مطلب تغيير تسمية المستشفى المحلي بأم العرائس إلى “مستشفى جاد الهنشيري”، والذي تبنته المنظمة وأهالي الجهة، لا يزال بدوره محل مماطلة من قبل وزارة الصحة، وفق ما ورد في البيان.
وحمّلت المنظمة وزارة الصحة المسؤولية الكاملة عن كل الإخلالات التي قد تنجر عن هذه الوضعية، وعن أي تعذر لمباشرة العمل في الآجال المحددة بسبب استحالة استكمال الترتيبات اللوجستية اللازمة في ظرف ثلاثة أيام، كما حمّلتها مسؤولية ما وصفته بانعدام الثقة بين الأطباء الشبان ووزارة الإشراف.
وأكدت المنظمة في ختام بيانها أن صبرها “بلغ مداه”، مجددة تمسكها بكل الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حقوق منظوريها، ومحذرة من أن مواصلة هذا النهج ستكون له تبعات مباشرة على مناخ العمل داخل المؤسسات الصحية.
