احتجاجات المعطلين.. منظمات وطنية تندّد بالعنف والإيقافات وتطالب بتطبيق القانون عدد 18

ندّدت مجموعة من المنظمات الوطنية، اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، بالتعامل الأمني مع المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا بالقصبة ثم فض اعتصامهم أمام المسرح البلدي بالقوة، وما رافقه من إيقافات وتعنيف وهرسلة واستعمال للقوة، قبل اقتياد عدد من المعتصمين والمعتصمات إلى محطات النقل وإجبارهم على مغادرة العاصمة نحو جهاتهم.

3 دقيقة

وطالبت المنظمات الوطنية الممضية على البيان، بفتح تحقيق مستقل وشفاف في أعمال العنف والإيقافات وتحديد المسؤوليات، ووقف المقاربة الأمنية في معالجة ملف المعطلين والمطالب الاجتماعية.

كما طالبت بالكف عن المماطلة في تنفيذ القانون عدد 18 والشروع الفوري في استكمال إجراءات تطبيقه، وفتح حوار جدي ومباشر مع ممثلي المعطلين وتحديد آجال واضحة وملزمة للاستجابة لمطالبهم.

وشدّدت المنظمات على ضرورة ضمان حق الاحتجاج والتجمع السلمي وعدم التعرض للمحتجين أو ملاحقتهم بسبب ممارستهم لهذا الحق.

وحمّلت السلطة التنفيذية مسؤولياتها السياسية والقانونية عن إدارة هذا الملف وعن النتائج المترتبة عن سياسة التعطيل والانغلاق.

وشدّدت المنظمات على أن العنف لن يحلّ أزمة التشغيل، والإيقافات لن تنشئ مواطن شغل، والمقاربة الأمنية لن تعوّض غياب القرار السياسي، مؤكّدين أن ما حصل لن يثني المعطلين عن المطالبة بحقوقهم، ولن يؤدي إلى عزلهم، بل من شأنه أن يعزّز التضامن بين المنظمات النقابية والحقوقية والمدنية وسائر القوى الاجتماعية المدافعة عن الحقوق والحريات.

وأدانت التعامل الأمني، وما رافقه من عنف جسدي ولفظي وإهانات وسحل وإيقافات، معتبرين أن ما حصل يمثل انتهاكا لحقوق المحتجين وكرامتهم وحقهم في الاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم الاجتماعية.

وأضافت “نعتبر أن ما حدث يمثل سابقة خطيرة في التعاطي مع المطالب الاجتماعية، ومؤشرا واضحا على تنامي المقاربة الأمنية في إدارة الاحتجاجات، وعلى استبدال الحلول السياسية والاجتماعية والأطر التفاوضية بالتدخل الأمني والقوة، فالمؤسسة الأمنية لا يمكن أن تكون بديلا عن السلطة السياسية في معالجة البطالة أو تنفيذ القوانين، كما لا يجوز استعمالها للتغطية على عجز السلطة التنفيذية عن تقديم الحلول أو الوفاء بالتزامات الدولة”.

وحمّلت المنظمات السلطة المسؤولية المباشرة عن تردي الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية وتفاقم البطالة في غياب أي رؤى تنموية أو إجراءات واقعية، وعن تعطيل تنفيذ القانون عدد 18، وعن تحويل مطلب قانوني واجتماعي إلى مسألة أمنية.

وطالبت بالكشف عن الجهة التي أصدرت التعليمات بفض الاعتصام واستعمال القوة وترحيل المحتجين، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية والسياسية على ضوء نتائج التحقيق، مؤكدين أن القانون عدد 18 ليس موضوعا للمماطلة أو التأجيل المفتوح، وأن السلطة التنفيذية مطالبة بتنفيذه واتخاذ الإجراءات الترتيبية اللازمة لإدخاله حيز التطبيق، بما في ذلك إصدار الأوامر الترتيبية وإحداث المنصة الإلكترونية والشروع في الانتدابات وفق آجال واضحة ومعلنة.

وكان أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل قد نفّذوا أمس الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، تحركا احتجاجيا بساحة الحكومة بالقصبة للمطالبة بتطبيق القانون عدد 18 للانتداب صلب الوظيفة العمومية والقطاع العام الذي صادق عليه البرلمان منذ حوالي 9 أشهر.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​