وشدد السالمي في كلمة له أمس الأحد 27 سبتمبر 2026، خلال افتتاح الاجتماع الإقليمي للمكاتب التنفيذية الموسعة لجهات باجة وجندوبة والكاف وسليانة، على أن البلاد محتاجة إلى الحوار وإلى حل الملفات الوطنية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والقانونية، مما حتم تأسيس الاطار التنسيقي بين المنظمات باعتبار أن الجميع مستهدف و واعي بخطورة الوضع العام في البلاد، وفق ما نقله موقع “الشعب نيوز”.
وتابع السالمي “لقد ثبت لدى الجميع أن البلاد تتطلب حوارا حقيقيا لإنقاذها من الانهيار لكن كل المؤشرات أثبتت أن السلطة أغلقت الأبواب” مؤكدا أن الاطار التنسيقي تأسس دفاعا عن البلاد و المطالبة بالحوار و المحافظة على المكتسبات والحقوق التي لا يمكن التفريط فيها أو التراجع عنها .
وحيا السالمي تجاوب المجتمع المدني و المنظمات مع الإطار التنسيقي الذي توجه نحو خيار تجميع مكونات المجتمع المدني في إطار جبهة اجتماعية مدنية حقوقية، مشيرا إلى أن الاطار التنسيقي سيجتمع غدا الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 للإعلان عن المسيرة الوطنية خلال شهر أكتوبر القادم دفاعا عن الوطن.
وشدد السالمي على أن المرحلة الحالية تتطلب الوحدة ورص الصفوف و تكاتف كل الجهود بين كل هياكل الاتحاد مجددا تأكيده أن المكتب التنفيذي الوطني حريص على احترام سلطات القرار وتطبيق قانون المنظمة على الجميع بعيدا عن الكيل بمكيالين وذلك من أجل تعزيز الوحدة النقابية من أجل إنجاح المحطات النضالية القادمة وفي مقدمتها المسيرة الوطنية.
وأضاف السالمي أن الاتحاد يعمل و يشتغل على كل الواجهات من أجل البلاد معتبرا أن المنظمة الشغيلة لا تعيش أزمة بل البلاد هي التي تعيش أزمة في ظل غياب كل حوار أو مؤشرات للحلول، داعيا كافة النقابيات والنقابيين الى انجاح المسيرة المواطنية دفاعا عن الحقوق والحريات ودفاعا عن حرية العمل النقابي و من حق النقابيين المطالبة بالحريات العامة والفردية و الحق في التظاهر ودفاعا عن المقدرة الشرائية عن مكتسبات الدولة الاجتماعية من مؤسسات عمومية وخدمات اجتماعية من تعليم وصحة ونقل مؤكدا أن المرحلة الحالية تشهد تدهورا في خدمات المؤسسات العمومية وتدهور الخدمات العمومية .
كما اعتبر السالمي أن “كل المؤشرات تؤكد ان بلادنا بصدد تنفيذ تصورات صندوق النقد الدولي في اتجاه تقليص الدعم و الخدمات الاجتماعية” مذكرا بمواقف الاتحاد العام التونسي للشغل الرافضة للتفويت في المؤسسات العمومية والمطالبة بإصلاحها و اعادة هيكلتها إلا أن الوضعية الحالية تتطلب إنقاذ الشركات العمومية والتصدي لخيارات صندوق النقد الدولي و المحافظة على دور الدولة الاجتماعية الذي يشهد تقلصا حقيقيا من خلال تراجع الخدمات العمومية وتدهورها ومعاناة الشعب التونسي بشكل يومي أمام ارتفاع الأسعار و الصعوبات التي يواجهها في المستشفيات العمومية و النقل والمدارس والمعاهد العمومية.
وأكد السالمي أن كل هذه الاشكاليات المطروحة تستوجب الحوار بين جميع مكونات المجتمع المدني داعيا الى انجاح كل المحطات النضالية القادمة وصولا إلى الإضراب العام الذي سينفذ في التوقيت المناسب .
وأعلن كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل، والهيئة الوطنية للمحامين بتونس، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، يوم 03 سبتمبر 2026، عن إطلاق إطار تنسيقي مشترك من أجل تونس والتونسيين وسيكون “مفتوحاً أمام كل القوى الحية والديمقراطية، وكل الفاعلين الوطنيين المؤمنين بتونس وبمستقبلها، من أجل العمل المشترك على فتح أفق وطني جديد، يعيد الاعتبار للحوار والتشاركية، ويصون مستقبل الأجيال القادمة”.
ويأتي ذلك في ظل أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة تعيشها البلاد، نتيجة خيارات وسياسات أثبتت عجزها عن معالجة الأزمات المتراكمة، بل ساهمت في تعميق معاناة التونسيين، وإضعاف قدرتهم الشرائية، وتوسيع دوائر الفقر والبطالة والهشاشة، بما أفقد المواطن الثقة في مؤسسات الدولة وفي قدرتها على الاستجابة لمطالبه المشروعة، وفق نص البيان.
أخبار ذات صلة: