ووجّه السالمي الشكر لكل المنظمات والجمعيات ومكونات المجتمع المدني التي ٱمنت بالعمل المشترك في صلب الإطار التنسيقي من أجل النظر في الوضع المتأزم في البلاد، في غياب الحوار و في ظل ضرب الحريات والحقوق.
وأكد “الوضع الذي تعيشه البلاد تطلب انشاء الإطار التنسيقي للمنظمات لأن كل الأطراف واعية بخطورة الوضع في البلاد و بمحاولات نسف مكونات المجتمع المدني”، وفق ما نقله موقع الشعب نيوز.
وشدّد السالمي على أن المنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني حريصة على تشبيك العمل مع بعضها البعض من أجل أهداف مشتركة، مؤكدا ان هذا العمل ستتلوه خطوات أخرى مبينا أن اللقاءات مع المجتمع المدني كانت مثمرة لدعم الإطار التنسيقي واهدافه ، مبينا أن الاتصالات متواصلة مع كل الجمعيات ومكونات المجتمع المدني التي تلتقي مع الاتحاد في مبادئ الحريات العامة والفردية و الحقوق الاجتماعية والاقتصادية و الدفاع عن مكاسب البلاد.
وتطرّق الأمين العام عن المسيرة الوطنية التي ستنظمها المنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني ، مؤكدا أن هذه الخطوة النضالية الأولى ستليها خطوات نضالية تصاعدية وصولا إلى تنفيذ الإضراب العام الذي أصبح ضرورة و سيتم تحديد موعده في الوقت المناسب وذلك للدفاع عن وجود المنظمة و كل المنظمات الوطنية والمجتمع المدني المستهدف من طرف السلطة الحالية .
ودعا السالمي النقابيات والنقابيين الى انجاح المسيرة الوطنية التي ستكون رسالة واضحة تؤكد أن الاتحاد العام التونسي للشغل والمنظمات الوطنية و المجتمع المدني يهمهم الشأن العام وإن تأسيس الجبهة الوطنية الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية هدفه مصلحة البلاد والتصدي لعملية نسف الحوار ولدور المجتمع المدني.
وأكّد أن جبهة المجتمع المدني ليس لديها غايات للوصول الى السلطة وانما هدفها الخروج من الوضع المتأزم الذي تعيشه البلاد، مؤكدا أن الاتحاد لا يهمه من يحكم بل يهمه في كيفية الحكم، وفق تعبيره.
وتابع السالمي “الاتحاد تعنيه الحريات العامة والفردية و تهمه حرية التعبير وحرية التفكير وكل الحريات كما، والاتحاد متمسك مع شركائه الاجتماعيين والحقوقيين والصحافيين والنساء الديمقراطيات والطلبة والمعطلين عن العمل والأطباء الشبان وغيرهم من المكونات المناضلة في المجتمع المدني.
وشدّد على أن الاتحاد العام التونسي للشغل يؤمن بالحوار إلا أن السلطة التنفيذية ترفض الحوار.
و أكد السالمي أن الاتحاد لم يعد ينتظر حوارا رغم أن الحوار الاجتماعي ليس بمنة بل هو مكسب اجتماعي ، تاريخي، ناضل من أجله رواد الحركة النقابية إلا أن السلطة كشفت رفضها لأي حوار ورفضها فتح التفاوض في برقيات إضراب داخل مؤسسات وقطاعات حيوية وهو ما يكشف طبيعة هذه السلطة التي قطعت كل أشكال التفاوض.
وأشار إلى أنه من حق الاتحاد التصدي لضرب المكاسب والحقوق، داعيا إلى إرساء المجلس الأعلى للقضاء واستقلالية القضاء.
وتطرّق إلى تدهور المؤشرات الاقتصادية وتدهور خدمات المرافق العمومية مما أفرز وضعا اجتماعيا واقتصاديا غير مسبوق ولد تدهورا في المقدرة الشرائية نتيجة الارتفاع الجنوني للأسعار و تضرر أغلب الفئات الاجتماعية من الوضع المتأزم الذي تعيشه البلاد نتيجة تراجع الدور الاجتماعي للدولة و تزايد الأزمات الاجتماعية على غرار فقدان المواد الأساسية وانقطاع الكهرباء وغيرها من الأزمات التي يعيشها المواطن يوميا.
ودعا صلاح الدين السالمي إلى الوعي بأن الأزمة الحالية ستمكن النقابيين من الخروج منها بنجاح وأكثر قوة ووحدة لأنهم خبروا الأزمات رغم الصعوبات، مشددا أن تجارب التاريخ شهد نقاطا مضيئة تسجل دوما في سجل النقابيين الذين نجحوا في تحقيق عدة نجاحات بفضل نضالية النقابيين والنقابيات ووعيهم بخطورة الوضع وضرورة كسب التحدي وتعزيز التمثيلية النقابية ، داعيا الى تقوية الانتساب و روح الانتماء للمنظمة.