التيار الديمقراطي: قضية “التآمر” كانت وما تزال محاكمة سياسية بامتياز والهدف منها إسكات كلّ صوت معارض

عبر التيار الديمقراطي، عن استنكاره لقرار محكمة التعقيب تثبيت الأحكام الاستئنافية الصادرة فيما يعرف بقضية "التآمر".

4 دقيقة

عبر التيار الديمقراطي، عن استنكاره لقرار محكمة التعقيب تثبيت الأحكام الاستئنافية الصادرة فيما يعرف بقضية “التآمر”، معتبرا أن هذا القرار يأتي “تأكيدا جديدًا على أنّ القضاء، بدل أن يكون صمّام أمان يحمي الحقوق ويرسّخ الثقة في مؤسسات الدولة، تحوّل إلى وظيفة وأداة طيّعة لتصفية الحسابات السياسية وإسكات كلّ صوت معارض”.

وشدد الحزب في بيان له، أن “المحاكمة التي شابتها منذ يومها الأول خروقات إجرائية فادحة وجسيمة، وحُرم فيها المعتقلون من أبسط ضمانات المحاكمة العادلة، لم تكن يومًا محاكمة “تآمر” بل كانت وما تزال محاكمة سياسية بامتياز، الهدف منها تركيع كلّ من تجرّأ على معارضة الانقلاب ومسار الانفراد بالسلطة”.

كما أدان التيار الديمقراطي ما اعتبره “تحوّل التعاطي الأمني-القضائي إلى نهج ثابت في إدارة شؤون البلاد”، حيث بات القضاء والأجهزة الأمنية يُستدعيان لمعالجة أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية متواترة بالقمع والترهيب بدل الحوار والإصلاح، مشددا على أن هذا النهج لا يحمي الدولة كما تعتقد السلطة القائمة، بل ينخر مؤسساتها ويُفرغ مفهوم سيادة القانون من مضمونه، ويُحوّل العدالة إلى ذراع تنفيذية لإرادة سياسية واحدة.

وجدد الحزب التزامه التام بالوقوف إلى جانب كلّ المعتقلين السياسيين وعائلاتهم، داعيا كافة القوى الديمقراطية والحقوقية والمجتمع المدني إلى توحيد الصفوف دفاعًا عن استقلالية القضاء وصون الحقوق والحريات وكرامة التونسيين والتونسيات.

كما دعا التيار الديمقراطي التونسيات والتونسيين إلى عدم السكوت على الظلم المستشري في البلاد وعلى انتهاك أبسط مقوّمات العيش الكريم، وإلى النزول إلى الشارع والتظاهر السلمي دفاعًا عن حقوقهم وحرياتهم وكرامتهم، فالصمت اليوم شراكة في الاستبداد، والانتفاضة السلمية المدنية على الظلم واجب وطني ومواطني قبل أن تكون خيارًا سياسيًا. فالاستبداد مهما طال أمده لن يصمد أمام إرادة الشعوب في الحرية والعدالة والكرامة، وفق نص البيان.

وقررت محكمة التعقيب بتونس، أمس الخميس 03 سبتمبر 2026، رفض الطعون المقدّمة في ما يعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة 1 “، وعددها 46 طعنا.

 وقضت المحكمة برفض التعقيب أصلا في 44 طعنا ورفضه شكلا في طعنين إثنين، وفق ما أكده مصدر قضائي لوات.

ونظرت محكمة التعقيب في هذه القضيّة، بعد أن كانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، قد أصدرت يوم 28 نوفمبر 2025، أحكاما نهائية في حق المتهمين في هذه القضية.

وكانت الأبحاث في هذه القضية قد انطلقت في فيفري 2023، لتشمل أكثر من 40 متهما بين سياسيين ورجال أعمال وغيرهم. 

وتراوحت الأحكام السجنية الصادرة في حق الموقوفين منهم، بين 10 سنوات و45 سنة سجنا، فيما قضي في شأن متهم موقوف بعدم سماع الدعوى. أما المتهمون بحالة سراح فقد تراوحت الأحكام في حقهم بين 5 سنوات و35 سنة سجنا، فيما قضي في شأن اثنين منهم بعدم سماع الدعوى.

وبالنسبة للمتهمين بحالة فرار فقد قضت المحكمة بإقرار العقوبات السجنية المحكوم بها ابتدائيا في حقهم (33 عام مع النفاذ العاجل) مع الترفيع فيها بالنسبة لبعضهم إلى 43 عاما مع النفاذ العاجل، مع الحكم بمصادرة أملاك عدد من المتهمين وإخضاعهم للمراقبة الإدارية.

وتم توجيه تهم في قضية “التآمر على أمن الدولة 1″، تعلقت ب “التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية والانضمام إليه، إضافة إلى ارتكاب الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضاً بالسلاح، وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي المرتبطة بجرائم إرهابية، والإضرار بالأمن الغذائي والبيئة”.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​