طالبت، اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2026، لجنة العدالة بجنيف، بفتح تحقيق قضائي فوري ومستقل ونزيه في ملابسات إصابة آدم نوبيغ، وتحديد الهوية والمكلفين بإطلاق قذيفة الغاز والمسؤولية القيادية عن العملية الأمنية.
وكان آدم نويبغ قد أصيب على مستوى العين مما أدى إلى فقدانه البصر إثر تعرضه لمقذوف مباشر بقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها قوات الأمن مساء السبت 22 أوت الجاري، أثناء مظاهرات شهدتها مدينة بن قردان على خلفية غرق قارب مهاجرين.
وأكّدت لجنة العدالة أن الاستخدام المفرط وغير المتناسب للقوة ضد المواطنين والمارة يشكل انتهاكا جسيما للضمانات الدستورية والمعايير الدولية المعنية بحماية حرمة الجسد والحق في التجمع السلمي.
وطالبت بالتحقق من مدى التزام العناصر الأمنية بمبادئ الضرورة والتناسب والاحتياط أثناء التعامل مع احتجاجات بن قردان، ومحاسبة المتورطين منعا للإفلات من العقاب.
وشدّدت لجنة العدالة على ضرورة التحفظ الفوري على الأدلة والقرائن، بما يشمل تسجيلات كاميرات المراقبة ومعطيات انتشار الوحدات الأمنية والوسائل المستخدمة في موقع الانتهاك.
ودعت إلى التكفل الطبي الكامل بحالة آدم نوبيغ، وضمان حقه في الرعاية الصحية والمتابعة الطبية، فضلا عن تمكينه من سبل الانتصاف الفعال وجبر الضرر الكامل عن فقدان البصر.
وأشارت اللجنة إلى إهمال بعد الإصابة، حيث وتشير المعطيات التوثيقية الصادرة عن عائلة نوبيغ إلى أنه أصيب على مستوى العين بقذيفة غاز مسيل للدموع أثناء عودته من عمله في حدود الساعة العاشرة ليلا، بالتزامن مع تدخل أمني لفض الاحتجاجات. ونُقل نوبيغ من مصحة ببنقردان إلى المستشفى الجهوي بمدنين، ثم حُوّل إلى المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس لخطورة حالته، حيث أدت الإصابة إلى فقدانه البصر في عينه المصابة، ولا يزال قيد الاستشفاء لتلقي العلاج.
وأكّدت لجنة العدالة أن استهداف أجهزة إنفاذ القانون لأعالي الأجساد والمارة بمقذوفات الغاز يُعد خرقا صريحا للالتزامات الدستورية والدولية المعنية بتقييد استخدام القوة.
وكانت مدينة بن قردان قد شهدت احتجاجات ومسيرة شعبية دعا إليها الاتحاد الجهوي للشغل، على خلفية وفاة عدد من شباب المنطقة في حادثة غرق مركب هجرة غير نظامية.