ودعت حملة ضد تجريم العمل المدني كلّ القوى الديمقراطية والتقدمية، والجمعيات والمنظمات، والنقابات، والصحفيات والصحفيين، والناشطات والنشطاء، والمدافعات والمدافعين عن الحقوق والحريات، إلى الحضور على الساعة التاسعة صباحا أمام المحكمة الابتدائية بتونس، تزامنا مع أولى الجلسات القضائية للنظر في حلّ كلّ من جمعيتي الخط ومنامتي.
واعتبرت حملة ضد تجريم العمل المدني، أنّ هذه الجلسات لا تعني جمعيتي الخط ومنامتي فقط، بل تعني مستقبل الفضاء المدني في تونس.
وأشارت إلى أنها “تأتي في سياق سياسي يتّسم بتصاعد محاولات التضييق على الجمعيات المستقلة، وتشويه العمل المدني، وتحويل الحق في التنظيم والتعبير والمساءلة إلى شبهة وملفّ قضائي”.
وأضافت أن السعي إلى حلّ جمعية الخط وجمعية منامتي لا يمكن قراءته كإجراء قضائي معزول، بل كجزء من مسار أوسع يهدف إلى محاصرة الفضاء المدني وإخضاعه لمنطق الرقابة والعقاب.
واعتبرت أنه “حين تُستهدف الجمعيات المستقلة بسبب أدوارها الإعلامية والحقوقية والمواطِنية، فإنّ الرسالة لا تُوجَّه إليها وحدها، بل إلى كلّ الأصوات الحرّة وكلّ المبادرات المدنية التي ترفض الصمت وتتمسّك بحقّها في التنظم والنقد والمساءلة”.
وشدّدت حملة ضد تجريم العمل المدني أنّ الدفاع عن جمعيتي الخط ومنامتي هو دفاع عن استقلالية المجتمع المدني، وعن حقّه في أن يكون قوّة اقتراح ومقاومة ومراقبة، لا تابعا للسلطة ولا خاضعا لترهيبها، وفق نص البيان.
وكانت جمعية الخط قد أفادت ،بأنّ المحكمة الابتدائية بتونس، تنظر يوم 11 ماي 2026، في طلب تقدّمت به رئاسة الحكومة يقضي بحلّ الجمعية.
وقالت الجمعية في بيان إنه منذ أواخر سنة 2023، “وجدت الجمعية نفسها في مواجهة سلسلة متصاعدة وممنهجة من الإجراءات البنكية والإدارية والقضائية. وقد تعاملت مع هذه الضغوطات في كل مراحلها بالتزام الأطر القانونية والمؤسساتية، عبر تقديم كل الوثائق المطلوبة، وتوضيح المعطيات، وممارسة حقوقها في الطعن كلما اقتضى الأمر”.