وبين الوزير في كلمة له في الاحتفال بيوم أوروبا، الذي نظّمته بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس، أمس الجمعة 08 ماي 2026، أن الدستور التونسي يكرّس الالتزام بالقيم العالمية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، مشدّدا في المقابل على أن ممارسة الحقوق والحريات لا يمكن أن تكون مجالا للتفصّي من احترام مقتضيات القانون ومؤسسات الدولة.
كما أكّد الوزير على أنّ تونس تظل ملتزمةً بالمبادئ التي بُنيَتْ عليها شراكتها مع الاتحاد الأوروبي، وهي شراكة تاريخية مدعُوة لتتطوّر ولتكون أكثر توازناً وإنصافاً وأكثر احتراماً للأولويات الوطنية والخيارات السيادية لكل طرف. واعتبر في هذا السياق، أن اتفاقية الشراكة، التي أُبرمتْ منذ أكثر من ثلاثة عقود بين الجانبين، لم تعُد قادرة على الاستجابة بشكل كامل للتغيرات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وكذلك التداعيات الحالية والمستقبلية للصراعات في أوروبا والشرق الأوسط.
وشدّد الوزير في ذات السياق على أهمية مراجعة اتفاقية الشراكة التونسية الأوروبية وتطويرها وإضفاء طابع التوازن على مضمونها، بما يتوافق مع التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العميقة في الظرف الراهن، لا سيما من خلال تيسير الولوج إلى السوق الأوروبية، وتعزيز الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية، ودعم التحوّل في مجال الطاقة والتحول الرقمي، فضلاً عن تعزيز اندماج بلادنا في سلاسل القيمة الدولية. كما أعرب عن تطلعه إلى الارتقاء بهذه الشراكة إلى مستوى الإمكانيات البشرية الحقيقية التي تزخر بها تونس ويقيم جانب كبير منها في أوروبا، ساهم في نهضتها الاقتصادية والعلمية.
ولدى تطرّقه إلى مسألة الهجرة، أكّد الوزير مجدداً على التزام تونس بتبنّي مقاربة شاملة ومتوازنة، قائمة على المسؤولية المشتركة، وتشجيع قنوات الهجرة الشرعية، ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين. كما جدّد رفض تونس لأية محاولة تهدف إلى تصنيفها كبلد عبور أو توطين للمهاجرين غير الشرعيين، مؤكداً في الوقت ذاته دعم بلادنا لبرامج العودة الطوعية، باعتبارها أفضل السّبل للحفاظ على كرامة الضحايا وصون حقوقهم.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد مُجدّدا على التزام تونس بتطوير شراكة تونسية-أوروبية متوازنة ومتضامنة ومتطلّعة نحو المستقبل على قاعدة احترام السيادة الوطنية التونسية، وبما يخدم المصالح المشتركة لشعوب ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
أخبار ذات صلة: