الدايمي: تونس تعيش اليوم واحدة من أخطر مراحلها في تاريخها الحديث

قال الناشط السياسي عماد الدايمي إن "تونس تعيش اليوم واحدة من أخطر مراحلها في تاريخها الحديث، اقتصاد ينهار ومؤسسات تخرّب ومجتمع مقسوم فاقد للأمل تحت وطأة الغلاء وتدهور الأمن وغياب الأفق، والقادم أصعب وأخطر".

3 دقيقة

وأضاف الدايمي، في فيديو على فيسبوك، أن “منظومة الحكم الحالية أثبتت بعد 7 سنوات كاملة أنها عاجزة عن تقديم الحلول لمشاكل البلاد المتراكمة والإصلاح والبناء وتوفير أساسيات الحياة للمواطنين”.

وشدّد على أن “المسار الحالي انتهى في العقول والقلوب وهذا النظام انتهى ولم يعد لديه أي أفق ولا حتى أمل لإصلاح نفسه”.

واعتبر أن السبع سنوات الأخيرة بيّنت أن خطاب الكراهية والتقسيم والشماتة لا يبني دولة، والشعارات لا تحسّن ظروف الناس، والزج بالسياسيين والإعلاميين ورجال الأعمال في السجون لا يصنع الازدهار والاستقرار، وتوظيف القضاء واستعماله للانتقام لا يصنع عدالة، وفق تعبيره.

وتابع الدايمي “الحكم الفردي في تونس مهما كانت نواياه مستحيل أن ينجح”.

وأشار إلى أنه لا يمكن أن يتواصل الوضع هكذا وأنه لم يعد لدينا وقت نخسره ومسؤوليتنا جميعا أن نُخرج بلادنا من هذا المسار “المدمّر” وننقذها من السقوط في مغامرات خطيرة أو مسارات مجهولة بأجندات مشبوهة وإرادات خارجية، وفق قوله.

وأكّد “الحل لهذه الأزمة لا يمكن إلا أن يكون تونسي وطني مدني سلمي جماعي”.

وقدّم الدايمي تصورا بديلا في شكل خارطة طريق للانقاذ يتكون من 3 مراحل.

تتمثّل المرحلة الأولى في إطلاق مبادرة وطنية واضحة تجمع القوى السياسية المدنية والشبابية والكفاءات الوطنية حول ميثاق علني يلتزم بمدنية الدولة والتداول السلمي على السلطة واستقلال القضاء وتحييد المؤسسات السيادية عن الصراع السياسي وعدم العودة للحكم الفردي والالتزام بالعدالة الاجتماعية وكرامة المواطن في كل القرارات.

أما المرحلة الثانية فهي استرجاع الثقة والحضور الشعبي عبر تحركات سلمية تعيد الفضاء العام للمواطنين وتفرض إطلاق سراح مساجين الرأي ورفع الأوضاع الاستثنائية في البلاد.

بعد ذلك يتم المرور للمرحلة الثالثة وهي تشكيل حكومة كفاءات وطنية بأجل واضح ومهام محدد، إطلاق إصلاح اقتصادي عاجل وتنظيم استفتاء دستوري يضمن الاستقرار والحرية ويمنع عودة الفوضى والحكم الفردي، ثم تنظيم انتخابات تحت إشراف هيئة جديدة ذات مصداقية في مدة لا تتجاوز 12 شهرا.

وشدّد عماد الدايمي على أنه “كلنا مطالبون بالشجاعة والمسؤولية وتجنب أخطاء الماضي وأحقاده”.

واعتبر أن “هذه المعركة معركتنا جميعا وستحسم مستقبل بلادنا وأولادنا وهنا توجد مسؤولية خاصة لمؤسسات دولتنا الوطنية أن يكون ولاءها الأول والأخير لتونس وشعبها وليس لشخص أو نظام أو قوى خارجية”.

وأضاف “الاختيار واضح إما أن نتحرّك أو نواصل في الانهيار ونجعل غيرنا يرهن سيادتنا ومستقبل أولادنا، ونحن اخترنا أن نتحرّك”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​