قالت النائبة بالبرلمان فاطمة المسدي إن ملف الهجرة غير النظامية لم يعد مجرد ظاهرة اجتماعية أو أزمة عابرة بل أصبح قضية سيادة وطنية وأمن قومي ومستقبل دولة.
أضافت: تونس ليست دولة حدودية مع إفريقيا جنوب الصحراء، ومع ذلك وجدنا أنفسنا أمام تدفقات غير مسبوقة وشبكات تنشط بكل أريحية، وتمركزات عشوائية، وفوضى لم يعد المواطن يفهم كيف وصلت إلى هذا المستوى.
وتابعت في ذات التدوينة: هنا أقولها بوضوح لا يمكن أن يحدث كل هذا دون وجود إخلالات خطيرة، سواء بالتقصير أو الفساد أو التواطؤ داخل بعض المفاصل. والدولة مطالبة اليوم بكشف الحقيقة كاملة للشعب التونسي، لأن حماية الوطن ليست شعارًا بل مسؤولية.
نحن لا نعادي أحدًا بسبب لونه أو جنسيته، والشعب التونسي شعب إنساني وتاريخه يشهد له، لكن من حق التونسيين أيضًا أن يرفضوا تحويل بلادهم إلى منطقة عبور مفتوحة أو ساحة لتجارب دولية واتفاقيات غامضة تُدار بعيدًا عن إرادة الشعب.
وشددت على أن “ما يحصل اليوم ليس مجرد ملف إنساني فقط، بل توجد شبكات تهريب واتجار بالبشر وأموال مشبوهة وجمعيات لعبت أدوارًا خطيرة تحت عناوين براقة. ولهذا طالبنا وسنواصل المطالبة بفتح كل الملفات دون استثناء ومحاسبة كل من تورّط، مهما كان موقعه”، وفق تعبيرها.
ولفتت المسدي إلى أن تونس مع التعاون الدولي، لكن على أساس الندية واحترام سيادة تونس ومصلحة شعبها.
