واعتبرت تنسيقية عائلات المعتقلين أن رابطة حقوق الإنسان منظمة وطنية عريقة مثّلت لعقود صوتا حرا ومدافعا ثابتا عن الحقوق والحريات، ورافدا أساسيا للنضال المدني والديمقراطي في تونس.
وأكّدت أن احترام الحقوق والحريات وضمان استقلالية المنظمات الحقوقية يمثلان شرطا أساسيا لأي مسار ديمقراطي حقيقي، وأن إسكات الأصوات الحرة لن يزيد الأوضاع إلا احتقانا وتعقيدا.
وأشارت إلى أن “هذا التطور الخطير لا يمسّ الرابطة وحدها، بل يطال مجمل الفضاء الحقوقي والمدني في البلاد، ويعكس حجم الضغوط والتضييقات التي باتت تستهدف الأصوات المستقلة والمنظمات المدافعة عن الحقوق الأساسية للمواطنين”.
وعبّرت تنسيقية عائلات المعتقلين عن رفضها لكل أشكال التضييق أو الاستهداف التي تطال المنظمات الحقوقية والمدنية المستقلة، و تمسكها بحق المجتمع المدني في العمل الحر والمستقل بعيدا عن كل الضغوط والإملاءات.
ودعت كافة القوى الديمقراطية والحقوقية والوطنية إلى التكاتف دفاعا عن الحقوق والحريات وعن استقلالية الفضاء المدني.
يذكر أنه تم يوم 24 أفريل 2026 إصدار قرار بتعليق نشاط رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر كامل.
أكد المجلس الوطني للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، الذي انعقد بصفة طارئة يوم الأحد 26 أفريل 2026، رفضه لقرار قضائي يقضي بتجميد نشاط الرابطة لمدة شهر، مقررا تفويض هيئته المديرة لاتخاذ الخطوات القانونية اللازمة للتصدي لهذا الإجراء.
وشدد المجلس، في بيان له، على أن هذا القرار الصادر بموجب إذن على عريضة عن رئيس المحكمة الابتدائية بتونس “هو قرار جائر وتعسفي، فاقد لكل سند قانوني ومشروعية، ويمثل اعتداء سافرا على حرية التنظم والعمل الجمعياتي، وانتهاكا صارخا للدستور، ولمقتضيات المرسوم عدد 88 لسنة 2011، فضلًا عن كونه خرقا واضحا لالتزامات الدولة التونسية الدولية في مجال حقوق الإنسان”.
يُشار إلى أن رابطة حقوق الإنسان قد أعلنت عزمها الطعن في القرار عبر المسارات القانونية، وتقديم ما يثبت امتثالها لكافة الضوابط القانونية المنظمة لنشاطها.