وشدّد حراك نفس، في بيان، على أن السجن، مهما كانت التهم والأحكام، هو عقوبة سالبة للحرية وليس فضاء لسلب الإنسان إنسانيته أو تعريضه للتعذيب البطيء والموت.
وحمّل السلطة المسؤولية الكاملة عن سلامة كل سجين وعن توفير الرعاية الصحية وظروف الاحتجاز المطابقة للمعايير الإنسانية.
واعتبر الحراك أن الوضع خطورة ويزداد مع ما يعيشه اليوم موقوفي أسطول الصمود، الذين لم تكن جريمتهم سوى الانتصار للقضية الفلسطينية والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والحياة، وفق نص البيان.
وتابع “وهم يخوضون اليوم إضرابًا مفتوحًا ووحشيًا عن الطعام، قد يهدّد حياتهم في أية لحظة، أمام صمت السلطة وصمت العدالة وغياب أي تحرّك جدّي لحمايتهم والاستجابة لمطالبهم المشروعة”.
وعبّر حراك نفس عن رفضه أن “يتحوّل التضامن مع فلسطين إلى تهمة، وأن تصبح السجون أداة للانتقام من أصحاب المواقف الحرة، كما نرفض أن يُترك المضربون عن الطعام في مواجهة الموت”.
ودعا جميع المواطنات والمواطنين، والمنظمات الحقوقية والمدنية، والقوى السياسية والديمقراطية، وكل الأصوات الحرة، للمشاركة بالتحرّك المبرمج غدا السبت على الساعة الخامسة مساء أمام مقر النقابة الوطنية للصحافيين.
وذلك تضامنا مع موقوفي أسطول الصمود ومطالبةً بإطلاق سراحهم، ودفاعًا عن حق جميع السجناء في الحياة والصحة والكرامة، تنديدا بالوفيات والإهمال والانتهاكات داخل السجون، ومن أجل المطالبة بفتح تحقيقات جدّية ومستقلة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.
يذكر أن مجموعة من المنظمات الوطنية والهيئات الحقوقية والهياكل النقابية، دعت إلى المشاركة في مسيرة احتجاجية يوم السبت 19 سبتمبر الجاري، للمطالبة بالإفراج عن نشطاء أسطول الصمود الموقوفين.
وأكدت أن المسيرة تأتي بالنظر “لما تمثّله هذه المظلمة من تناقض وتضارب صارخين مع الموقف التاريخي والمبدئي للشعب التونسي إزاء القضية الفلسطينية والمقاومة”.
وتأتي هذه المسيرة تضامنا نشطاء الأسطول الموقوفين منذ أشهر والذين يخوضون إضرابا عن الطعام.
وكان قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي قد أصدر في شهر مارس 2026 بطاقات إيداع بالسجن بحق 7 من أعضاء الهيئة التسييرية لـ”أسطول الصمود”، على ذمة تحقيقات تتعلق بشبهات تدفقات مالية وتبييض أموال. وشمل القرار وائل نوار ونبيل الشنوفي وغسان الهنشيري وغسان البوغديري ومحمد أمين بالنور وجواهر شنة وسناء المساهلي.
وفي 17 أفريل الماضي، أفرج القضاء عن المساهلي، فيما أطلق سراح جواهر شنة في 23 من الشهر ذاته. وفي 22 ماي الماضي، قرر القضاء الإفراج عن محمد أمين بالنور.
يُشار إلى أنه قد تم تمديد الإيقاف التحفظي بحق نشطاء أسطول الصمود وائل نوار وغسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي لمدة 4 أشهر إضافية.