وكان قد تم إيقاف محمد اليوسفي أمس أثناء دخوله إلى إذاعة اكسبراس آف آم، حيث تقرر الاحتفاظ به بعد التحقيق معه.
واعتبرت نقابة الصحفيين أن هذه المستجدات تثير مزيدا من الانشغال بشأن الوضع الصحي للزميل اليوسفي، خاصة وأنه يوجد منذ إيقافه تحت الاحتفاظ وفي وضعية سلب للحرية.
وأكّدت أن سلامة الصحفي محمد اليوسفي وصحته مسؤولية مباشرة للسلطات القائمة على الاحتفاظ به، وأن أي تدهور إضافي في وضعه الصحي لا يمكن التعامل معه كمسألة ثانوية، خصوصا بعد اضطراره إلى الخضوع لتدخل جراحي عاجل.
وأشارت إلى أن التطورات الصحية الأخيرة تمثل سببا إضافيا وملحا لإطلاق سراح محمد اليوسفي، وتمكينه من استكمال فترة العلاج والنقاهة في ظروف ملائمة، بعيدا عن قيود الاحتفاظ وضغوطه، مع احترام كامل لحقه في الدفاع وتتبع قضيته في كنف الضمانات القانونية.
وتجدد النقابة مطالبتها بـالإفراج الفوري عن محمد اليوسفي وإيقاف التتبعات المرتبطة بممارسته لعمله الصحفي، مؤكدة أن مكان الصحفي الذي يمارس مهنته، مهما كانت طبيعة مواقفه أو حدة انتقاداته، لا ينبغي أن يكون أماكن الاحتفاظ والسجون.
وحمّلت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين السلطة كامل المسؤولية عن سلامة محمد اليوسفي الصحية والجسدية، داعية إلى تمكينه من الرعاية الطبية اللازمة ومتابعة وضعه الصحي بشكل مستمر، باعتبار أن الحفاظ على حياته وسلامته يتقدم على كل اعتبار.
يُشار إلى أن قاضي التحقيق المتعهد بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي ، قرر مساء أمس الجمعة 4 سبتمبر الجاري، الاحتفاظ بالصحفي محمد اليوسفي من أجل تهم تتعلق بالإثراء غير المشروع وغسيل الأموال، وفق ما أكده مصدر قضائي لوات.
وأوضح المصدر ذاته، أن النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بالمحكمة الابتدائية بتونس أذنت بفتح بحث تحقيقي ضد محمد اليوسفي وكل من سيكشف عنه البحث، من أجل جرائم تكوين وفاق قصد الاعتداء على الأشخاص والأملاك والإثراء غير المشروع واعتياد غسل الأموال من قبل تنظيم ووفاق، بإستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص الوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي، وبناء تدفقات مالية غير مشروعة انتفع بها المعني عن طريق إحدى الجمعيات.
وأكد المصدر نفسه أن قاضي التحقيق المتعهد بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي أسند إنابة للوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني وأنه وبعد سماعه من قبل الباحث المناب أذن قاضي التحقيق بالاحتفاظ به ومواصلة تنفيذ مقتضيات الإنابة.