كانت حملة “أوقفوا التلوث” قد شددت على “أن استمرار جرائم المجمع الكيميائي ، ورفض الدعوة القضائية بعدم ثبوت الضرر ، واعتبار المجمع الكيميائي التونسي طرفاً متضرراً، رغم ما راكمته عقود من النشاط الملوث من أضرار موثقة ومعروفة لدى الجميع، يمثل انقلاباً صارخاً على أبسط معايير العدالة والإنصاف ومشهد ساخر في سياق التحركات الساعية لإنهاء اكثر من نصف قرن من الظلم والتمييز”.
وأكدت رفضها القاطع لتحويل النضال السلمي إلى ملف قضائي داعية الى اسقاط التتبعات في هذا الملف، محملة المسؤولية الكاملة لرئاسة الجمهورية والسلطات المعنية عن استمرار الأنشطة الملوثة والمماطلة في تفعيل القرار الشعبي القاضي بتفكيك الوحدات.
يذكر أنه في 26 فيفري 2026، أصدرت المحكمة الابتدائية بقابس حكما يقضي برفض الدعوى الاستعجالية الرامية إلى وقف نشاط الوحدات الملوِّثة التابعة للمجمع الكيميائي ، لعدم ثبوت الضرر والحاجة إلى مزيد من البحوث العلمية، مما أثار جدلا واسعا وموجة غضب خاصة لدى أهالي الجهة.
وفي 18 مارس 2026، مثل الناشط البيئي خير الدين دبية ومجموعة من شباب قابس أمام المحكمة الابتدائية بقابس في الجلسة الاعتراضية على الحكم الغيابي الصادر في حقهم بالسجن في القضية التي رفعها ضدهم المجمع الكيميائي التونسي بڨابس بصفته كمتضرر.
وتعود الحادثة لسنة 2020 حيث تم إيقاف مجموعة من الشباب فجر يوم 14 ديسمبر أثناء الاعتصام أمام الإدارة الجهوية للمجمع الكيميائي التونسي بڨابس الذين تم إطلاق سراحهم حينها بعد سويعات إثر توافد مئات المواطنين وتدخل المحامين، وتم إبلاغهم في منطقة الأمن بڨابس أنه تم مراجعة وكيل الجمهورية وأن الملف تم حفظه، وفق ما أفاد به خير الدين دبية سابقا.