يذكر أن أهالي الرويسات قد دخلوا في اعتصام مفتوح منذ 25 أفريل الماضي أمام شركة “سوتاسيب” بالقيروان.
وأوضح الأهالي أن هذه الوقفة الاحتجاجية تأتي على خلفية تواصل سياسة التجاهل وصم الآذان من قبل مصنع الاسمنت عن نداءات الاستغاثة التي أطلقناها منذ انطلاق أشغاله نتيجة ما خلفه من وضع كارثي للبنية التحتية وللمرافق الأساسية، وتواصل الانتهاكات المسلطة على البيئة وعلى سكان المنطقة وكل الكائنات الحية المتأثرة بسموم الكوك البيترولي فضلا عن الأضرار التي لحقت المنازل والمؤسسات التربوية جراء الاهتزازات الناجمة عن عمليات التفجير، وفق نص البيان.
ودعوا كل مكونات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والنشطاء البيئيين وكل نفس حر إلى مساندتهم في الوقفة الاحتجاجية السلمية التي ستنتظم أمام وزارة البيئة، انطلاقا من العاشرة صباحا.

يُشار إلى أن أهالي الرويسات قد انطلقوا في مسيرة احتجاجية باتجاه قصر قرطاج يوم 18 ماي 2026، لكن تم إيقافها من قبل قوات الأمن.
وبعد انتظار دام لأربعة ساعات تم إعلام أهالي الرويسات بأنه لن يسمح لهم بمواصلة طريقهم إلى قصر قرطاج كما تم مطالبتهم بالعودة إلى القيروان لحضور جلسة تفاوض يترأسها الوالي.
وكان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مكتب القيروان قد أكّد، في بيان سابق، انتشار كثيف لغبار الإسمنت المنبعث من معمل سوتاسيب للإسمنت المنتصب بمنطقة الرويسات من معتمدية الشبيكة، ولاية القيروان في الآونة الأخيرة، وقد وقع توثيق ذلك عبر مقطع فيديو من طرف أحد متساكني الجهة، وفي ذلك استمرار للانتهاكات البيئية الجسيمة بالمنطقة.