عبرت جمعية ضحايا التعذيب بجنيف، عن إدانتها للأحكام السجنية الصادرة في القضية المعروفة إعلاميا بـ” قضية جوازات السفر والجنسيات المفتعلة”، داعية السلطات التونسية إلى احترام استقلال القضاء وضمان شروط المحاكمة العادلة.
واعتبرت الجمعية في بيان لها، أن التهم في هذه القضية كانت تتعلق بـ “تسهيل بأي وسيلة كانت ولو دون مقابل مغادرة شخص من التراب التونسي بصفة قانونية من نقاط العبور بهدف ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية واستعمال طوابع السلطة العمومية فيما هو مضر بحقوق ومصالح الغير المرتبطة جميعها بجرائم إرهابية ومسك واستعمال مدلس” وبعد الاطلاع على حيثيات الملف وشخوصه يقف على مغالطات كبيرة خاصة وأن أصحاب الجوازات هم تونسيون كان منحهم الراحل الحبيب بورقيبة الجنسية التونسية سنة 1981″، وفق نص البيان.
وطالبت الجمعية بوقف توظيف التشريعات الاستثنائية والمراسيم الزجرية ضدّ الصحفيين والمعارضين ونشطاء المجتمع المدني، والإفراج الفوري عن كل المعتقلين السياسيين والصحفيين.
كما جددت دعوتها إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في كلّ الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة والإخفاء القسري والانتهاكات الإجرائية داعية المجتمع الدولي والآليات الأممية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة تدهور أوضاع الحقوق والحريات في تونس عن كثب.
ومن جهة أخرى، عبرت الجمعية عن ترحيبها بالتصريحات الأخيرة للمفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، Volker Türk، الذي دعا السلطات التونسية إلى وضع حدّ لما وصفه بـ”اتساع دائرة القمع” ضدّ المجتمع المدني والصحفيين والمعارضين، مؤكّدًا أنّ “القيود المتواصلة على الفضاء المدني تقوّض الحقوق التي يحميها الدستور التونسي والالتزامات الدولية لتونس” وهو ما كانت نبهت إليه الجمعية في تقاريرها وبلاغاتها السابقة.
وأصدرت الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، الثلاثاء 5 ماي 2026، أحكاما سجنية تتراوح بين 11 و30 سنة سجنا.
وتمثلت الأحكام الإبتدائية في سجن كل من نورالدين البحيري والأمني السابق فتحي البلدي لمدة 20 عاما، ومعاذ الخريجي نجل راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة ، و3 متهمين آخرين بحالة فرار، ل30 عاما مع النفاذ العاجل ، في حين قضت المحكمة بسجن متهمين اثنين آخرين بـ11 عاما ، مع إخضاع جميع المتهمين للمراقبة الإدارية لمدة 5 أعوام. ومن جهة أخرى قرّرت المحكمة التشطيب على السيد حمادي الجبالي، رئيس الحكومة الأسبق، ومتهمين اثنين آخرين من على ظهر الملف لوقوع التعقيب في قرار دائرة الاتهام.
أخبار ذات صلة: