واعتبرت المسدي في تدوينة نشرتها عبر الفايسبوك، بأن تقديم ثابت العابد بهذا المرسوم للرأي العام على أنه “مكسب” يتعارض مع انتظارات التونسيين بإصدار قانون جديد ينظم العمل الجمعياتي ويضع حدًا للفوضى ولشبكات التمويل الأجنبي المشبوه، وفق قولها.
وحسب المسدي، فإن مشروع قانون الجمعيات الجديد ظلّ معطلاً منذ أشهر داخل نفس اللجنة التي يترأسها ثابت العابد، مشددة على أن “المسؤولية السياسية والأخلاقية عن تعطيل هذا الإصلاح التشريعي تقع عليه مباشرة”.
أضافت المسدي “الشعب التونسي ينتظر قانونًا واضحًا وشفافًا يقطع مع هذه المرحلة ويعيد تنظيم العمل الجمعياتي على أساس السيادة الوطنية والشفافية في التمويل والمساءلة، أما تعطيل القانون الجديد والدفاع عن المرسوم القديم، فهو موقف سياسي يتحمل أصحابه كامل مسؤوليته أمام الشعب والتاريخ”.

و يخضع تأسيس الجمعيات في تونس، إلى المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات الذي تم إصداره بعد الثورة وهو يضمن حرية تأسيس الجمعيات ويعزز الشفافية والمساءلة.
يذكر أن عدد من النواب قد أودعوا مقترح قانون أساسي لتنظيم الجمعيات في البرلمان بهدف إضفاء الشفافية على التعاملات المالية للجمعيات، معتبرين في وثيقة شرح أسباب مقترح القانون، إلى أن المرسوم عدد 88 لسنة 2011 سمح للجمعيات بالحصول على التمويل الأجنبي دون ضوابط وسط غياب حد أدنى من الشفافية، وفق تقديرهم.
وقد أثارت مسألة تنقيح المرسوم عدد 88 لسنة 2011 مؤرخ في 24 سبتمبر 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات جدلا كبيرا حيث عبرت عديد الجمعيات والمنظمات في تونس عن تمسكها بهذا المرسوم الذي يضمن حريتها ويدعمّ استقلاليتها، معتبرة أن مراجعته تعد تقييدا لحرية الجمعيات وتراجعا على المكاسب الدّيمقراطية التي تحقّقت منذ 2011.
أخبار ذات صلة: