وأعلنت الأحزاب السياسية، في بيان مشترك تضامنها التام مع المساجين السياسيين الذين اختاروا الدفاع عن حقوقهم بإضرابات جوع، تنديدا بالأوضاع المتردّية للسجون وتمسّكا بحقوقهم داخلها، وعلى خلفية الظلم والتسلّط الذي طالهم وطال عائلاتهم، ومن بينهم المناضل أحمد نجيب الشابي إلى جانب عديد المناضلين الآخرين.
وحمّلت السلطةَ الحالية مسؤولية سلامتهم الجسدية، داعية إلى توفير الحدّ الأدنى المتفق عليه دوليا في مواثيق الأمم المتحدة الخاصة بالمساجين والمعتقلين.
كما ندّدت بسياسة التضييق على حقهم في معرفة المعلومة وتتبّع الأخبار المحلية والدولية عبر القنوات التلفزية، وحقهم في المطالعة والاطلاع على الصحف والزيارات المباشرة.
واستنكرت الأحزاب السياسية عدم إيفاء السلطة القائمة بالتزاماتها تجاه المعطلين عن العمل، معبّرة عن رفضها المقاربة الأمنية والمضايقة والمحاصرة والترحيل التي تواجه بها تحرّكاتهم، وآخرها “مسيرة الكرامة” بعد منع تقدّمها نحو العاصمة.
وأكّدت رفضها لحزمة المراسيم التي أصدرها رئيس السلطة القائمة، ويأتي في مقدمتها المرسوم المتعلق بتعيين هيئة الانتخابات، الذي يضرب استقلاليتها ويواصل تكريس تبعيتها للسلطة التنفيذية، والمرسوم القاضي بإلغاء قانون الجماعات المحلية، الذي يضرب مسار اللامركزية والحكم المحلي كأحد أبرز مكاسب الثورة، وفق نص البيان.
وثمّنت دعوة المنظمات الوطنية والجمعيات إلى المسيرة المقررة يوم 17 أكتوبر 2026، معلنة مشاركتها فيها والعمل على إنجاحها، وانخراطها في المطالب الاجتماعية والحقوقية التي رفعتها.
وشدّدت الأحزاب السياسية الديمقراطية والتقدمية والجمهورية المجتمعة مواصلةَ نضالها من أجل وضع حدّ لحالة العبث التي تعيشها البلاد، وطيّ صفحة الحكم الفردي المطلق، وتجاوز المسار الانقلابي لسلطة 25 جويلية بمرحلة انتقال ديمقراطي جديد، تأخذ بعين الاعتبار أخطاء الماضي، وتعيد للجمهورية مؤسساتها وللسيادة الوطنية مكانتها.
وتعهدت بالعمل من أجل بناء مشروع وطني ذي مضمون اجتماعي جامع بين مختلف القوى الديمقراطية والتقدمية والاجتماعية واليسارية، ضامن للحقوق والحريات، ومكرّس للعدالة الاجتماعية بين الجهات والأفراد، يقاوم الاستبداد والطغيان، ويقطع مع كل المشاريع الرجعية مهما كان مأتاها.
يُشار إلى أن الأحزاب الممضية على البيان هي حزب المسار الديمقراطي، الحزب الاشتراكي، التيار الديمقراطي، التكتل، القطب، حزب العمال، آفاق تونس والحزب الجمهوري.