الجزيري: الإتحاد سيكون في الصفوف الأمامية للتصدي للفساد والقمع

قال أحمد الجزيري، الأمين العام المساعد للمكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل المسؤول عن قسم الدراسات والتكوين النقابي، إن الاتحاد جزء لا يتجزأ من الشعب التونسي وهو قائم على مؤسساته وتاريخه ونضال أجياله المتعاقبة.

3 دقيقة

وشدد الجزيري في ندوة إطارات القطاع الخاص المنعقدة اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بدار الاتحاد على أن المنظمة الشغلية ستكون في مقدمة الصفوف للتصدي للفساد والاستبداد ومواجهة القمع، مؤكداً أن المنظمة لا يعنيها شخص الحاكم بقدر ما تعنيها كيفية إدارة الحكم ونتائجه التي وصفها بـ”الكارثية” على مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية.

وفي تحليله للوضع الاقتصادي والمالي، أرجع الجزيري انسداد أفق الحوار الاجتماعي ورفض السلطة القائمة للتحاور مع الاتحاد إلى غياب الحلول والرؤية الناجعة لدى الحكومة، كاشفاً عن مؤشرات نبه إلى خطورتها، وفي مقدمتها ارتفاع نسبة الدين العام ليتجاوز 85 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، كما تجاوزت ديون المنشآت العمومية 100 من ناتجها وهو ما يتطلب خطة إنقاذ، وفق ما نقله موقع “الشعب نيوز”.

كما أشار الى تراجع الواردات وفقدان الأدوية اضافة الى تفاقم أزمة المالية العمومية وغياب الموارد الفعالة، منتقداً تعثر ملف المناولة وما يرافقه من عمليات طرد تعسفي وقطع لأرزاق العمال بالقطاع الخاص.

واختتم الجزيري بالتأكيد على ضرورة حشد الطاقات وتعزيز الانخراط النقابي والالتفاف حول المنظمة الشغيلة لمواجهة التحديات الراهنة والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للتونسيين.

وقررت 9 جمعيات ومنظمات وطنية، من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، تنظيم مسيرة احتجاجية يوم السبت 17 أكتوبر 2026 تحت شعار “تونس أولا.. والشعب فوق كل اعتبار”.

وفي بيان مشترك، أوضحت المنظمات الموقعة أن قرار الدعوة للمسيرة جاء “بعد التداول في الأوضاع العامة بالبلاد، وما تشهده من أزمات اقتصادية واجتماعية، وتحديات متصلة بالحقوق والحريات”.

وكان، صلاح الدين السالمي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، قد أكد في وقت سابق أن قيادة الاتحاد اختارت عقد الاجتماعات الاقليمية و تكثيف اللقاءات النقابية للفروع الجامعية استعدادا للمحطات النضالية القادمة ودفاعا عن المنظمة وعن وجودها في ظل غلق الأبواب أمام الحوار.

 وأضاف السالمي أن الاتحاد يعمل و يشتغل على كل الواجهات من أجل البلاد معتبرا أن المنظمة الشغيلة لا تعيش أزمة بل البلاد هي التي تعيش أزمة في ظل غياب كل حوار أو مؤشرات للحلول، داعيا كافة النقابيات والنقابيين الى انجاح المسيرة المواطنية دفاعا عن الحقوق والحريات ودفاعا عن حرية العمل النقابي و من حق النقابيين المطالبة بالحريات العامة والفردية و الحق في التظاهر ودفاعا عن المقدرة الشرائية عن مكتسبات الدولة الاجتماعية من مؤسسات عمومية وخدمات اجتماعية من تعليم وصحة ونقل مؤكدا أن المرحلة الحالية تشهد تدهورا في خدمات المؤسسات العمومية وتدهور الخدمات العمومية داعيا الى انجاح كل المحطات النضالية القادمة وصولا إلى الإضراب العام الذي سينفذ في التوقيت المناسب .

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​