سهام بن سدرين أمام القضاء في قضية متعلقة بالملف التحكيمي لرجل الأعمال لزهر سطا

تمثل، اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026، الحقوقية والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، في حالة سراح، أمام الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس.

3 دقيقة

وتتعلق هذه القضية بالملف التحكيمي الذي سبق أن تعهّدت به الهيئة في حق رجل الأعمال لزهر سطا، الذي توفي يوم 8 سبتمبر الفارط جراء تدهور حالته الصحية وتداعيات ظروف السجن القاسية بسجن المرناقية، والتي تفاقمت بفعل موجة الحر الشديدة خلال تلك الفترة.

ويُحال مع بن سدرين في هذا الملف المحامي خالد الكريشي، رئيس لجنة التحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة.

وفي هذا السياق اعتبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن تواصل الملاحقات القضائية في حق بن سدرين شكّل امتدادا للتصعيد الذي يستهدف إحدى المؤسسات المحورية في مسار العدالة الانتقالية، والتي اضطلعت بدور أساسي في جهود كشف الحقيقة ومساءلة المسؤولين.ات عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والمساهمة في ترسيخ كشف الحقيقة وتمكين الضحايا من الاعتراف والمتابعة القضائية، في إطار أولى خطوات مسار بناء الديمقراطية في تونس عقب الثورة.

وعبّرت الجمعية عن تضامنها المطلق واللامشروط مع المناضلة الحقوقية سهام بن سدرين، في مواجهة ما يطالها من تضييقات وتتبعات قضائية مستمرة، والتي تأتي ضمن سياق عام لانتكاس الحقوق والحريات في تونس، إلى جانب استهداف الفضاء المدني والفاعلات والفاعلين المدنيين، في مسعى لمحاصرة الأصوات الحرة وتصحر الفضاء المدني، وفق نص البيان.

وشدّدت تقاطع على أن “استغلال المرفق القضائي لاستهداف المسؤولين.ات في شخصهم.ن بسبب قرارات تم اتخاذها بشكل تشاركي في مجلس الهيئة، يُعدّ ارتدادا حادا عن مكتسبات الثورة وتجربة الانتقال الديمقراطي، وتقويضا لركائز دولة القانون، لما يحمله هذا النهج من مساس بقيم الإنصاف والمساءلة وضمانات المحاكمة المنصفة”.

وطالبت بالوقف الفوري لكافة الملاحقات التي تستهدف الناشطات الحقوقيات والنشطاء الحقوقيين، مشدّدة على دور السلطة القضائية في حماية الحقوق والحريات وضمان احترام ضمانات المحاكمة العادلة.

وأكّدت الجمعية أن إرساء دولة القانون وعلويته يقتضي ضمان حرية العمل المدني والحقوقي وحمايته، بما يكفل للفاعلات والفاعلين المدنيين.ات ممارسة أدوارهم.ن دون تضييق أو استهداف.

وكانت دائرة الاتهام المختصة في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس قد قررت في نوفمبر 2025 إحالة بن سدرين وعضو سابق بالهيئة ووزير أملاك الدولة الأسبق مبروك كرشيد ورجل الأعمال لزهر سطا على الدائرة الجنائية المختصة، فيما حفظت التهم في حق متهمة أخرى لعدم كفاية الأدلة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​