أولاد جبريل: شكرا للحكومة لأنها منحت كل تونسي نصيبه من الأزمات

قال، اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، النائب بالبرلمان عماد أولاد جبريل "شكرا للحكومة فقد وزعت المعاناة بعدالة بين التونسيين، شكرا للحكومة لأنها لم تنس أحدا فقد منحت كل تونسي نصيبه من الأزمات".

4 دقيقة

وأضاف أولاد جبريل، “شكرا لها على المواطن الذي يدخل إلى المغازة بقائمة ويخرج بنصفها بعد أن يكتشف أن أجره لم يعد يشتري حاجيات عائلته”.

وأشار إلى الموظف الذي ينتهي راتبه قبل منتصف الشهر والعامل الذي يشتغل كامل اليوم ويبقى عاجزا عن تغطية مصاريفه وعلى المتقاعد الذي دفع مساهماته طوال حياته ثم ينتظر زيادة قد تصله وقد لا تصله.

وتطرّق إلى الصناديق الاجتماعية التي تعيش العجز والديون، ومواطن يطوف بين الشبابيك لتسوية جراية أو منحة أو وضعية مهنية وكأنه يطلب صدقة لا حقًا اقتُطع من أجره لسنوات، وفق تعبيره.

وانتقد أولاد جبريل قانون المناولة حيث انتظر العمال تطبيق القانون فوجدوا أنفسهم بين فقدان العمل وغموض المستقبل، مشيرا إلى العمال الذين ما يزالون ينتظرون تسوية وضعياتهم. والشباب الذي يحمل شهادة ويعيش البطالة والكفاءة التي لم تجد أمامها إلا الهجرة وعلى صاحب مشروع يستهلك رأس ماله ووقته بين التراخيص والأداءات والإجراءات قبل أن يبدأ العمل.

وأردف النائب “شكرا لها على صاحب المؤسسة الصغرى الذي يبيع ممتلكاته ليخلص ديونه وعلى الحرفي والتاجر اللذين يفتحان محلاتهما كل صباح فقط لدفع الكراء والكهرباء والجباية، على المواطن الذي ينام دون ماء ويستيقظ على حنفية تخرج ماءً بلون التراب وعلى عائلة تحتفظ بالأوعية تحسبا للانقطاع القادم وعلى أحياء تعيش تحت رحمة الصهاريج والوعود”.

وتابع “شكرا لها على الكهرباء التي تنقطع في عز الحر فتتعطل مصالح الناس وتتلف تجهيزاتهم ثم يعود التيار وتبقى المسؤولية مقطوعة، شكرا لها على مواطن ينتظر حافلة قد تأتي وقد تتعطل وعلى عامل يصل متأخرًا رغم خروجه باكرًا وعلى مناطق كاملة أصبحت فيها وسيلة النقل امتيازًا لا خدمة عمومية”.

كما تطرّق أولاد جبريل إلى اهتراء البنية التحتية والطرقات، والأحياء التي تعزلها الأمطار والمواطن يصلح سيارته كل مرة لأن الحكومة لم تصلح الطريق مرة واحدة، وفق نص التدوينة.

وواصل كلامه منتقدا الحكومة “شكرا لها على النفايات التي تحاصر الأحياء وعلى الروائح والحشرات والتلوث وعلى الأودية التي لا يتذكرها المسؤولون إلا بعد أن تفيض، شكرا لها على السكن الذي أصبح حلمًا وعلى الإيجار الذي يلتهم الأجور وعلى شاب يؤجل الزواج لأن أبسط مقومات الاستقرار أصبحت فوق قدرته”.

وتحدّث عن معاناة الفلاحين الذين يشترون الأعلاف والبذور والأسمدة والمحروقات بأسعار مرتفعة ثم يبيعون إنتاجهم بثمن لا يغطي كلفته وعلى صغار الفلاحين الذين يهددهم الجفاف والديون والوسطاء، إضافة إلى البحار يعود من البحر ليجد كلفة الرحلة أكبر من قيمة محصوله وعلى منتج يخسر ووسيط يربح ومستهلك يدفع السعر الأعلى
شكرًا لها على المرأة العاملة في الفلاحة التي تستيقظ قبل الجميع وتعود بعد الجميع في وسائل نقل تهدد حياتها دون حماية اجتماعية حقيقية.

وأفاد بأن الجهات الداخلية تنتظر منذ سنوات طريقا وماء ونقلا واستثمارا وعلى مشاريع تتكرر في البلاغات ولا تظهر على الأرض.

وقال أولاد جبريل “شكرا خاصا لجوقة الدفاع عن الوزراء، كلما تحدثنا عن غلاء المعيشة حدثونا عن المؤامرات،
وكلما قدمنا أرقاما قدموا لنا النوايا، وكلما سألنا عن الإنجاز أجابونا بالصور والزيارات، وكلما حملنا الحكومة مسؤوليتها قالوا إننا نستهدف الدولة”.

وختم تدوينته بالقول “شكرا للحكومة التي غابت عن حياة المواطن وحضرت فقط لتشرح له أن الأمور تسير على ما يرام”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​