العياشي الهمامي يتحصّل على الجائزة الدولية لحقوق الإنسان لسنة 2026 من نقابة المحامين الأمريكية

منحت رابطة المحامين الأمريكية جائزتها الدولية لحقوق الإنسان لعام 2026 للمحامي والمدافع عن حقوق الإنسان العياشي الهمامي، تقديرا لالتزامه الذي استمر لعقود طويلة بتعزيز الديمقراطية وحماية الحريات الأساسية والدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.

3 دقيقة

تُمنح جائزة حقوق الإنسان الدولية التي تمنحها رابطة المحامين الأمريكية تقديرا للإنجازات الاستثنائية التي حققها فرد أو منظمة دافعت عن حقوق الإنسان خارج الولايات المتحدة، بما يتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان. ويُظهر الفائزون بالجائزة القيادة والتفاني والشجاعة والمثابرة في النهوض بحقوق الإنسان.

وقال أندرو داناس، رئيس لجنة اختيار الفائزين بالجائزة “كرّس عياشي حمامي خمسة عقود للدفاع عن حقوق الإنسان وسيادة القانون في تونس، غالبا في ظل مخاطر شخصية جسيمة”.

وأضاف “إن التزامه الثابت بالحكم الديمقراطي، واستقلال القضاء، وحرية تكوين الجمعيات، وحقوق أولئك الذين يتعرضون للاضطهاد السياسي يجسد أسمى مُثُل هذه الجائزة”.

وأشارت نقابة المحامين الأمريكية إلى أنه طوال فترة حكم الرئيس زين العابدين بن علي، دافع العياشي الهمامي عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، بمن فيهم الصحفيين والناشطين السياسيين والنقابيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. وشغل منصب الأمين العام لأحد أقسام الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، كما كان عضوا في لجنتها التنفيذية.

وعقب ثورة تونس عام 2011، شغل الهمامي منصب عضو في “الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي”. ومن خلال هذا المنصب، ساهم في صياغة المرسوم رقم 88، الذي أرسى الإطار القانوني لحرية تكوين الجمعيات في تونس.

ومن مارس إلى أوت 2020، شغل الهمامي منصب وزير حقوق الإنسان في تونس، حيث عمل على تعزيز العدالة الانتقالية.

وأوضحت نقابة المحامين الأمريكية أنه بعد أن أعلن الرئيس قيس سعيد حالة الطوارئ في جويلية 2021، عارض الهمامي علنا ما وصفه بأنه تجميع غير دستوري للسلطة التنفيذية، ودعا إلى العودة إلى الحكم الديمقراطي. وعندما أصدر الرئيس سعيد مرسوما يقضي بإقالة 57 قاضيا ومدعيا عاما دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة أو إتاحة إمكانية الانتصاف القضائي، نسق العياشي الهمامي لجنة دفاع عنهم وتولى منصب المتحدث الرسمي باسمها.

وأضافت أنه في عام 2022، أسس “اللجنة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية”، وهي منظمة لحقوق الإنسان تركز على توثيق الانتهاكات، والدفاع عن حقوق المعتقلين السياسيين، ودعم استقلال القضاء، والمساهمة في الجهود الرامية إلى استعادة العملية الديمقراطية.

وفي ماي 2023 أثناء عمله كمحامي دفاع عن سياسيين ونشطاء معارضين في “قضية التآمر” التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة في تونس، أُدرج إسمه في التحقيق بصفته مشتبها به. وأُجريت جلسات الاستماع دون حضور المتهمين المحتجزين شخصيا، مما أثار مخاوف جدية بشأن عدالة المحاكمة.

يذكر أنه في أفريل 2025 أُدين العياشي الهمامي بتهمتي “الانضمام إلى وفاق إرهابي” و”التقاعس عن الإبلاغ عن نشاط إرهابي”. ولا يزال مسجونا في تونس عقب إدانة أدانتها على نطاق واسع منظمات حقوق الإنسان الدولية وهيئات الأمم المتحدة باعتبارها ذات دوافع سياسية.

يُشار إلى أن العياشي الهمامي حُكم بخمس سنوات سجنا فيما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​