جمعية القضاة تدعو الدولة إلى تحمّل مسؤوليتها وإعلام الرأي العام بأوضاع السجون وحقيقة الوفيات

وأشارت جمعية القضاة إلى أن كل مواطن مودع بأيّ وحدة سجنية هو تحت مسؤولية الدولة وهي ملزمة بالحفاظ على سلامته الجسدية والمعنوية وتوفير كل ظروف الإعاشة والإيواء طبق ما يفرضه القانون عدد 52 لسنة 2001 المؤرّخ في14 ماي2001 والمتعلق بنظام السجون وطبقا لالتزامات الدولة التونسية بمقتضى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.

2 دقيقة

ونبّهت إلى مسؤولية الدولة في إعلام الرأي العام بخصوص وضعيات السجون وتوضيح الحقيقة حول ما يتداول من أخبار عن وفاة عدد من المواطنين داخل السجون.

وأوضحت أن إثبات أسباب الوفاة وتحديد المسؤوليات الناشئة عنها يظل من اختصاص القضاء المختص، بعد استكمال الأبحاث والتحقيقات التي يوجبها القانون، مؤكّدة أن كل وفاة تقع داخل مؤسسة سجنية أو أثناء الاحتجاز تستوجب فتح بحث قضائي فوري ومستقل وفعال ونزيه، وفقا لأحكام القانون والمعايير الدولية ذات الصلة، بما يضمن تحديد أسباب الوفاة وملابساتها، وكشف الحقيقة كاملة، وترتيب الآثار القانونية على ضوء ما يثبت من وقائع ومسؤوليات وتمكين عائلات الضحايا من معرفة أسباب الوفاة وملابساتها وترتيب المسؤوليات القانونية على أساس ما تسفر عنه الأبحاث.

وشدّدت جمعية القضاة على أنّ النيابة العمومية والجهات القضائية المختصة مطالبة بالاضطلاع الكامل بواجباتها القانونية في حماية الحقوق والحريات، وكشف كل إخلال أو تقصير وضمان عدم الإفلات من العقاب وينبّه إلى ضرورة تحمّل قضاة تنفيذ العقوبات مسؤولياتهم بخصوص متابعة ظروف تنفيذ العقوبات السجنية ومتابعة ما يرفع لهم من إشعارات بخصوص الحالة الصحية للسجناء وتحرير التقارير اللازمة عن وضعيات السجون.

ودعت جمعية القضاة التونسيين وزارة العدل بصفتها المشرفة على المؤسسات السجنية إلى اتخاذ تدابير فورية وفعالة تضمن الرعاية الصحية المنتظمة والملائمة لا سيما لفائدة الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو المعرّضين لمضاعفات صحية وتوفير التدخل الطبي الفوري في الحالات الاستعجالية.

كما دعت إلى الحدّ من الاكتظاظ ومعالجة جميع الظروف غير الملائمة للاحتجاز وصون كرامة الأشخاص المحرومين من حريتهم ووضع بروتوكول واضح للتعامل مع الحالات الصحية الحرجة والوفيات وتحديد المسؤوليات وآجال التدخل والإعلام.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​