أصدرت مجموعة من الجمعيات والمنظمات الوطنية، اليوم الأربعاء 09 سبتمبر 2026، بيانا مشتركا عبرت من خلاله عن تضامنها المطلق مع الصحفي محمد اليوسفي ومع موقع الكتيبة وعائلته الضيقة والموسعة، ومع الصحافة التونسية التي تعيش تحت تهديدات السلطة السياسية المتواصلة، مطالبة بإطلاق سراحه وإسقاط كل التهم والتتبعات الصادرة في حقه.
واعتبرت الجمعيات والمنظمات الموقعة، أن هذا الاعتقال يندرج ضمن حصيلة القمع المستمر الذي يسلطه النظام الحاكم على كل القوى المدنية والسياسية والنقابية والاجتماعية الرافضة لاستمرار مشروع الاستبداد السياسي في البلاد.
وشددت الجهات الموقعة على أن تجريم العمل الصحفي والنشاط الحقوقي والسياسي بمقتضى قانون الإرهاب وغسيل الأموال أصبح أداة تستخدمها السلطة السياسية من أجل طمس الأسباب الأصلية للاعتقال وهي حريات التعبير والنشر والصحافة وحرية المعارضة، ونزع الصفات الحقوقية والصحفية عن النشطاء لإظهارهم في صورة “مبيضي الأموال” و”مرتكبي جرائم مالية واقتصادية” وقد بات هذا التكييف القانوني مدخلا للتشفي والانتقام وإصدار أحكام قاسية، والهدف منه الإجهاز على العمل الحقوقي والسياسي في البلاد، وترهيب باقي قطاعات المجتمع وتجريدها من وسائل الدفاع عن نفسها.
ودعت الجمعيات والمنظمات كل مكونات المجتمع المدني والسياسي إلى الدفاع عن حرية الصحفي محمد اليوسفي وحرية كل ضحايا الاستبداد السياسي في تونس ومزيد النضال من أجل الحقوق والحريات التي ضحى من أجلها التونسيين والتونسيات، في ظل استمرار النظام الحالي في الاستهتار بها وتحويل البلاد إلى سجن كبير سالب للحرية والحياة في نفس الوقت.
وأصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بالعاصمة، أمس الثلاثاء 08 سبتمبر 2026، بطاقة إيداع بالسجن في حق الصحفي محمد اليوسفي بتهمة “الاثراء غير المشروع وغسيل الأموال”، رغم تدهور وضعه الصحي عقب خضوعه لعملية جراحية ليلة إيقافه.
يذكر أنه تم يوم 5 سبتمبر الجاري الاحتفاظ بالصحفي محمد اليوسفي بعد إيقافه مساء الجمعة 4 سبتمبر 2026، أمام مقر إذاعة “اكسبراس اف ام” حيث كان يستعد للمشاركة في برنامج إذاعي للحديث حول ملف السياسات المائية في تونس واقتياده إلى الفرقة المركزية الثالثة للبحث في الجرائم المالية المتشعبة التابعة للحرس الوطني بالعوينة.
وكانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قد أفادت في بيان لها اليوم الاربعاء 09 سبتمبر الجاري، بأن السجن المدني بالمرناقية رفض بطاقة الزيارة التي سلمها قاضي التحقيق لزوجة الصحفي محمد اليوسفي ومنعها دون موجب قانوني من التأشير على بطاقة الزيارة حتى تتمكن وفق الإجراءات القانونية من التنقل إلى المستشفى لتمكينه من حقه في ملابسه وأدويته وأكله وغير ذلك من الحقوق الناتجة عن وضعه كمشتبه به صدرت في شأنه بطاقة إيداع.
أخبار ذات صلة: