الكرباعي: تُقدَّم تونس أمام أوروبا باعتبارها «بلداً آمناً»، وكأن القمع وانتهاكات الحقوق لا علاقة لها بتقييم حق الإنسان في طلب الحماية

قال النائب السابق والناشط مجدي الكرباعي إن المواطن التونسي يعاني من تدهور ظروف المعيشة، وانقطاع الماء والكهرباء، ومن تضييق متواصل على الحريات، وتراجع استقلال القضاء، وأوضاع سجنية تثير مخاوف جدية، إضافة إلى حالات وفاة داخل السجون تحتاج إلى تحقيقات مستقلة وشفافة، بعيداً عن التكتم وغياب المساءلة.

2 دقيقة

قال النائب السابق والناشط مجدي الكرباعي إن المواطن التونسي يعاني من تدهور ظروف المعيشة، وانقطاع الماء والكهرباء، ومن تضييق متواصل على الحريات، وتراجع استقلال القضاء، وأوضاع سجنية تثير مخاوف جدية، إضافة إلى حالات وفاة داخل السجون تحتاج إلى تحقيقات مستقلة وشفافة، بعيداً عن التكتم وغياب المساءلة.

مضيفا: ومع ذلك، تُقدَّم تونس أمام أوروبا باعتبارها «بلداً آمناً»، وكأن القمع وانتهاكات الحقوق لا علاقة لها بتقييم حق الإنسان في طلب الحماية.

تابع الكرباعي في تدوينة له: الأخطر أن هذا التصنيف يُستخدم لتسريع إجراءات الحدود ورفض طلبات الحماية، وتحويل حق اللجوء إلى سباق مع الزمن وإلى إجراءات لا تراعي دائماً هشاشة الأشخاص وظروفهم الفردية.

من تونس إلى السجون الإيطالية، ومن البحر المتوسط إلى مراكز الاحتجاز، هناك خيط واحد: إنسان تونسي يبحث عن حياة أفضل، فيجد نفسه محاصراً بين نظام سياسي يقمعه في بلده وسياسات أوروبية تغلق الأبواب في وجهه خارجه.

وقال إن هذا الأسبوع شهدنا حادثتين موجعتين: وفاة مهاجر تونسي غير نظامي على متن باخرة GNV في رحلة تونس–باليرمو، بعد العثور عليه متوفياً داخل سيارة كان مختبئاً فيها، وسط ما أُعلن عن أن الاختناق قد يكون سبب الوفاة. كما توفي مهاجر تونسي في المستشفى بعد نقله من السجن في حالة صحية حرجة، ما يرفع، وفق المعطيات المتداولة، عدد التونسيين الذين توفوا داخل السجون خلال سنة 2026 إلى ست حالات.



شدد الكرباعي على أن المطلوب ليس مزيداً من الاتفاقيات الأمنية ولا مزيداً من عمليات الترحيل، بل حماية الإنسان، احترام حق اللجوء، ضمان التحقيق المستقل في كل وفاة داخل أماكن الاحتجاز، ومساءلة كل من ينتهك حقوق التونسيين، في تونس وخارجها.

ولفت إلى أنه لا يمكن أن تكون تونس «بلداً آمناً» على الورق بينما يُترك التونسيون للموت أو السجن أو القمع، ثم يُطلب من أوروبا أن تتعامل مع هذا الواقع وكأنه غير موجود.







تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​