السجن المدني بالمرناقية يرفض بطاقة زيارة سلّمها قاضي التحقيق لزوجة الصحفي محمد اليوسفي

أفادت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بأن السجن المدني بالمرناقية رفض بطاقة الزيارة التي سلمها قاضي التحقيق لزوجة الصحفي محمد اليوسفي ومنعها دون موجب قانوني من التأشير على بطاقة الزيارة حتى تتمكن وفق الإجراءات القانونية من التنقل إلى المستشفى لتمكينه من حقه في ملابسه وأدويته وأكله وغير ذلك من الحقوق الناتجة عن وضعه كمشتبه به صدرت في شأنه بطاقة إيداع

5 دقيقة

أفادت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بأن السجن المدني بالمرناقية رفض بطاقة الزيارة التي سلمها قاضي التحقيق لزوجة الصحفي محمد اليوسفي ومنعها دون موجب قانوني من التأشير على بطاقة الزيارة حتى تتمكن وفق الإجراءات القانونية من التنقل إلى المستشفى لتمكينه من حقه في ملابسه وأدويته وأكله وغير ذلك من الحقوق الناتجة عن وضعه كمشتبه به صدرت في شأنه بطاقة إيداع

وشددت النقابة على أن حق زيارة المشتبه به الموضوع على ذمة قاضي التحقيق بالمستشفى ليست الحالة الأولى التي نعيشها وقد سبق لعائلات وزوجات المشتبه بهم الموجودين في نفس الحالة الحصول على إذن بالزيارة في المستشفيات بعد اكمال الموجبات، كما اعتاد المحامون القيام بنفس الإجراءات وزيارة منوبيهم داخل المستشفيات.

وأكدت أن سياسة التنكيل تتجاوز التهم والجرائم إلى منع محمد اليوسفي من الحصول على ما يكفل الحد الأدنى من الكرامة البشرية: رؤية العائلة وتسلم الملابس والأكل والأدوية وكل ما نص عليه القانون، ذلك أن بطاقة الإيداع هي فقط منع الحرية وليست منعا من الحقوق الإنسانية

طالبت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الهيئة العامة للسجون بالكف عن هذه الممارسات غير القانونية وغير الأخلاقية وغير الإنسانية، والإذن فورا لزوجته الموجودة حاليا أمام السجن المدني بالمرناقية من حقها في التأشير على الإذن بالزيارة الصادر عن قاضي التحقيق المتعهد وإعلام منظوريها الواقفين أمام غرفة الزميل محمد اليوسفي بالمستشفى بالسماح لها بمقابلته

كما جددت النقابة دعوتها لقاضي التحقيق المتعهد بالقضية بالإفراج الفوري عن محمد اليوسفي وإيقاف التتبعات في حقه خاصة وأن الملف يتعلق بممارسة العمل الصحفي وحرية التعبير

وأصدر قاضي التحقيق أمس الثلاثاء بطاقة إيداع بالسجن ضد محمد اليوسفي في ظروف شابتها خروقات إجرائية خطيرة، وتجاهل صارخ لوضعه الصحي المتدهور، بما يحوّل هذا الإجراء إلى قضية تتجاوز مجرد قرار قضائي لتطرح بجدية مسؤولية كل من ساهم فيه أو سمح بحدوثه.

وبينت نقابة الصحفيين في بيان لها، أن هيئة الدفاع أفادت بأن بطاقة الإيداع صدرت دون استكمال استنطاق محمد اليوسفي، ودون تمكين هيئة الدفاع من تقديم مرافعاتها، وفي غياب اليوسفي نفسه، فضلا عن رفض المحامين الإمضاء على المحضر، محملة السلطة، المسؤولية الكاملة عن سلامته وعن كل ما قد يترتب عن هذا القرار من تبعات صحية وقانونية. 

وكانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، قد أكدت في بيان سابق، نقلا عن هيئة الدفاع عن الصحفي محمد اليوسفي، تعكر حالته الصحية أثناء خضوعه للتحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، وذلك في ظل عدم تمكينه من الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية التي تقتضيها حالته الصحية.

واشتدت الأوجاع التي يعاني منها محمد اليوسفي بشكل حاد أثناء وجوده بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، ما استدعى جلب طبيب الحماية المدنية  لمعاينته، في وقت اضطر فيه عدد من أعضاء هيئة الدفاع إلى مغادرة المكان لاقتناء الأدوية التي وصفها الطبيب. 

وبحسب هيئة الدفاع، تدهورت حالة اليوسفي إلى درجة أصبح معها يصرخ بصوت عالٍ من شدة الألم، في وضع صحي بالغ الخطورة لا يحتمل مزيدا من الانتظار أو التأجيل. 

ورغم هذا التدهور الصحي الواضح، أكدت هيئة الدفاع أنه يتواصل الإتجاه الى  إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه، بما يطرح بجدية مسألة مدى ملاءمة هذا القرار لوضعه الصحي، ومدى احترام الضمانات القانونية والإنسانية التي تفرضها حالة شخص يحتاج إلى علاج ورعاية طبية عاجلة.

يذكر أنه تم يوم 5 سبتمبر الجاري الاحتفاظ بالصحفي محمد اليوسفي بعد إيقافه مساء الجمعة 4 سبتمبر 2026، أمام مقر إذاعة “اكسبراس اف ام” حيث كان يستعد للمشاركة في برنامج إذاعي للحديث حول ملف السياسات المائية في تونس  واقتياده إلى الفرقة المركزية الثالثة للبحث في الجرائم المالية المتشعبة التابعة للحرس الوطني بالعوينة.

 وقرر قاضي التحقيق المتعهد بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، الاحتفاظ بمحمد اليوسفي من أجل تهم تتعلق بالاثراء غير المشروع وغسيل الأموال.

وكانت نقابة الصحفيين التونسيين قد أعلنت أن الصحفي محمد اليوسفي تعرّض إلى وعكة صحية طارئة ليلة الجمعة مما استوجب خضوعه لتدخل جراحي عاجل.

واعتبرت نقابة الصحفيين أن هذه المستجدات تثير مزيدا من الانشغال بشأن الوضع الصحي للزميل اليوسفي، خاصة وأنه يوجد منذ إيقافه تحت الاحتفاظ وفي وضعية سلب للحرية

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​