أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، بطاقة إيداع بالسجن في حق الصحفي محمد اليوسفي بعد استنطاقه، وفق ما أفاد به مصدر قضائي وكالة تونس إفريقيا للأنباء، اليوم الثلاثاء.
يذكر أن قاضي التحقيق المتعهد بالقطب المذكور، أذن الليلة الفاصلة بين الجمعة والسبت الفارطين، بالاحتفاظ باليوسفي من أجل تهم تتعلق بالإثراء غير المشروع وغسل الأموال، بعد أن كان أسند إنابة للوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني، وفق ذات المصدر القضائي.
وأصدر قاضي التحقيق مساء اليوم الثلاثاء بطاقة إيداع بالسجن ضد محمد اليوسفي في ظروف شابتها خروقات إجرائية خطيرة، وتجاهل صارخ لوضعه الصحي المتدهور، بما يحوّل هذا الإجراء إلى قضية تتجاوز مجرد قرار قضائي لتطرح بجدية مسؤولية كل من ساهم فيه أو سمح بحدوثه.
وبينت نقابة الصحفيين في بيان لها، أن هيئة الدفاع أفادت بأن بطاقة الإيداع صدرت دون استكمال استنطاق محمد اليوسفي، ودون تمكين هيئة الدفاع من تقديم مرافعاتها، وفي غياب اليوسفي نفسه، فضلا عن رفض المحامين الإمضاء على المحضر، محملة السلطة، المسؤولية الكاملة عن سلامته وعن كل ما قد يترتب عن هذا القرار من تبعات صحية وقانونية.
تدهور صحي أثناء التحقيق
وكانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، قد أكدت في بيان سابق، نقلا عن هيئة الدفاع عن الصحفي محمد اليوسفي، تعكر حالته الصحية أثناء خضوعه للتحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، وذلك في ظل عدم تمكينه من الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية التي تقتضيها حالته الصحية.
واشتدت الأوجاع التي يعاني منها محمد اليوسفي بشكل حاد أثناء وجوده بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، ما استدعى جلب طبيب الحماية المدنية لمعاينته، في وقت اضطر فيه عدد من أعضاء هيئة الدفاع إلى مغادرة المكان لاقتناء الأدوية التي وصفها الطبيب.
وبحسب هيئة الدفاع، تدهورت حالة اليوسفي إلى درجة أصبح معها يصرخ بصوت عالٍ من شدة الألم، في وضع صحي بالغ الخطورة لا يحتمل مزيدا من الانتظار أو التأجيل.
ورغم هذا التدهور الصحي الواضح، أكدت هيئة الدفاع أنه يتواصل الإتجاه الى إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه، بما يطرح بجدية مسألة مدى ملاءمة هذا القرار لوضعه الصحي، ومدى احترام الضمانات القانونية والإنسانية التي تفرضها حالة شخص يحتاج إلى علاج ورعاية طبية عاجلة.
يذكر أنه تم يوم 5 سبتمبر الجاري الاحتفاظ بالصحفي محمد اليوسفي بعد إيقافه مساء الجمعة 4 سبتمبر 2026، أمام مقر إذاعة “اكسبراس اف ام” حيث كان يستعد للمشاركة في برنامج إذاعي للحديث حول ملف السياسات المائية في تونس واقتياده إلى الفرقة المركزية الثالثة للبحث في الجرائم المالية المتشعبة التابعة للحرس الوطني بالعوينة.