وأضافت شيماء عيسى، في الرسالة التي نشرها المحامي ناصر المهري، “إن القيود التي تكبّل أجسادنا لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تكبل أفكارنا أو تثنينا عن التمسك بقيم العدالة والديمقراطية والحرية ومستقبل مشرق لتونس”.
وتابعت “إن قضيتي، وقضية إخواني المعتقلين سياسيا، لم تكن يوما مجرد ملف قانوني أو تهم واهية لا أساس لها بالتآمر، بل هي ضريبة ندفعها بكل شرف من أجل تونس تتسع للجميع، بالرغم من الإختلاف تونس السلم والتعايش، تونس تحترم القانون والمؤسسات ولا تضيق فيها مساحات التعبير والرأي المخالف”.
وشدّدت على أن الأحكام الصادرة في حقهم لن تمنح المشروعية لمن يسلب الشعب حريته، بل تزيدهم إيمانا بنبل المعركة السلمية التي يخوضونها، وفق تعبيرها.
وأكّدت شيماء عيسى أن “معنوياتي تفوق هذه الجدران علوا، وصمودي يستمد قوته من تضامنكم المستمر ودعمكم الذي يصلنا صداه خلف القضبان”.
وطالبت بتحسين ظروف الإحتجاز المتراكمة والإلتزام بالمعايير الإنسانية والصحية في المعاملة والنقل السجني، فكرامة الإنسان لا تسقط بوجوده وراء سور سجن، مشيرة إلى أنها تُعامل باحترام.
وأضافت “إلى رفاقي في النضال: أوصيكم بوحدة الصف والترفّع عن الخلافات الثانوية، فالمستقبل يُبنى بالتشارك والحوار السلمي، لا بالإقصاء والخوف. واصلوا طريقكم بكل ثبات، وتأكدوا أن عتمة السجن مؤقتة، وأن فجر الحرية آتٍ لا محالة”.
يذكر أنه تم إيقاف شيماء عيسى يوم 29 نوفمبر 2025 خلال مسيرة احتجاجية، تنفيذا للحكم الاستئنافي الصادر في حقها في قضية “التآمر على أمن الدولة” والقاضي بسجنها لمدة 20 سنة، بعد ترفيع الحكم الابتدائي الذي كان 18 سنة.