وأضاف زغدود، في تدوينة على فيسبوك، أن هذه المعركة “تفرض علينا القطع مع الحلول الترقيعية، والتوجّه نحو سياسات اقتصادية منتجة، تُعيد الاعتبار لقيمة العمل، وتفتح الأبواب أمام شبابنا، خاصّة أصحاب الشهائد العليا والدكاترة العاطلين عن العمل، الذين طالت معاناتهم، وحان الوقت لإنصافهم بفرص حقيقية تحفظ كرامتهم وتستثمر في كفاءاتهم”.
وشدّد على أنه في هذا اليوم، لا يمكن أن نكتفي بالاحتفاء، بينما آلاف من أصحاب الشهائد العليا والدكاترة يعيشون حالة انتظار قاسية، بين أمل مؤجّل وواقع يفتقر إلى الحدّ الأدنى من الإنصاف، وفق تعبيره.
وتابع “هذه الفئة ليست عبئا على الدولة، بل هي ثروة وطنية معطّلة، كان من المفروض أن تكون في قلب معركة البناء والتطوير”.
وأشار زغدود إلى أن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولا، وهو يطرح بجدّية مسألة غياب الإرادة في تنزيل النصوص الترتيبية المتعلّقة بانتداب أصحاب الشهائد العليا، والتأخير غير المبرّر في إرساء المنصّة الرقمية التي تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص، وتقطع مع الضبابية والانتقائية.
وأكّد أن المرحلة تفرض التسريع الفوري في إصدار وتفعيل النصوص الترتيبية، دون تسويف أو تأجيل، وإطلاق منصّة رقمية وطنية واضحة وشفافة، تُحدّد الحاجيات الحقيقية للقطاعات، وتضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
إضافة إلى اعتماد مقاربة وطنية شاملة تُثمّن الكفاءة وتربط التشغيل بالحاجيات الفعلية للدولة، بعيدا عن الحلول الظرفية والترقيعية، .
وأوضح زغدود أن إنصاف أصحاب الشهائد العليا والدكاترة ليس مطلبا فئويا، بل هو استحقاق وطني، لأنّ الدول لا تُبنى إلا بعقول أبنائها، ولا يمكن الحديث عن سيادة وطنية حقيقية في ظلّ تهميش نخبتها العلمية، وفق تعبيره.
وشدّد على أن “بناء تونس القوية لن يتحقّق إلا عبر عدالة اجتماعية حقيقية، تضمن الحقوق، وتكافئ الجهد، وتُرسّخ ثقافة الإتقان والانضباط، بعيدًا عن منطق الريع والمحسوبية”.
يذكر أن أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل ينفذون بشكل متواصل تحركات احتجاجية وطنية وجهوية للمطالبة بإصدار الأوامر الترتيبية والمنصة الرقمية لتفعيل قانون انتدابهم.
يذكر أن البرلمان قد صادق خلال الجلسة العامة الثلاثاء 16 ديسمبر 2025، على مقترح القانون المتعلق بأحكام استثنائية للانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية، بـ90 نعم، و3 محتفظين و1 رافض.