أقرت الجلسة العامة الاستثنائية للمحامين التونسيين، اليوم الجمعة 1 ماي 2026، جملة من الإجراءات التصعيدية ردا على تجاهل وزارة العدل لمطالبهم المهنية المرفوعة منذ جانفي 2026، معربين عن تضامنهم مع زملائهم المعتقلين ورافضين ما وصفوه باستهداف ممنهج لحق الدفاع وتردي أوضاع المرفق القضائي.
وقرّر المحامون تنفيذ إضراب عام بيوم واحد يكون مرفوقا بمسيرة وطنية حاشدة في تاريخ يحدده مجلس الهيئة في أقرب الآجال وبعد إتمام الترتيبات الضامنة لإنجاحه.
إضافة إلى إضرابات دورية في الجهات بتنسيق بين الفروع تحت إشراف مجلس الهيئة، مع العمل على التنسيق مع الشركاء التاريخيين للمحاماة على مستوى تمثيلاتها الجهوية وذلك بحكم أن الحجر الأساس للمطالب المهنية على مستوى الجهات يرتبط مباشرة بحقوق المتقاضين وعموم المواطنين في مرفق قضائي يراعي مصالحهم واحتياجاتهم وحقوقهم، وفق ما ورد في نص البيان.
كما دعا المحامون المجتمعون لمقاطعة الدوائر الجزائية التي لا تحترم تركيبتها الصيغ القانونية لتعيين أعضائها، والتي تتعمد خرق معايير المحاكمة العادلة، مع تفويض مجلس الهيئة وفروعها في ترتيب المقاطعة لضمان نجاعتها والالتزام المطلق بها.
وتمّت دعوة الفروع لاتخاذ أقصى التدابير التأديبية لكل مخالف لقرارات الهياكل.
وشدّد المجتمعون على ضرورة تمسك المحامين بممارسة أدوارهم في الدفاع عن مهنتهم وقيمها ورسالتها السامية سواء عبر تشجيع ممارسة حرياتهم في الفضاء العام وبالخصوص حرية التعبير للتنديد بواقع الأزمة، مؤكّدين أن المحاماة هي جدار صد للدفاع عن المجتمع برمته، وأيضا عبر أعمالهم ومن ذلك ممارسة الطعون القضائية تجاه الدوائر القضائية المكونة خارج الصيغ القانونية.
وتم تفويض مجلس هيئة المحامين لاتخاذ الوسائل النضالية المشروعة في صورة تواصل عدم الاستجابة لمطالب المهنة بما في ذلك إضراب عام مفتوح.