وفي هذا الإطار، طالب مرصد الحرية لتونس بالإفراج الفوري عن مراد الزغيدي وبرهان بسيس وتمكينهما من المحاكمة في حالة سراح مع وضع حدّ لتدوير الاحتجاز عبر تعدد التتبعات والتكييفات الجزائية المتعاقبة معتبرا أن رفض الإفراج المتجدد عنهما يعمّق المخاوف من تحوّل الإيقاف التحفظي إلى عقوبة فعلية، في تعارض مع طابعه الاستثنائي المفترض.
كما طالب بالكفّ عن استعمال الإيقاف التحفظي كعقوبة سابقة للحكم مع حماية حرية الصحافة ومنع توظيف القضاء لتجريم العمل الإعلامي المستقل.
وشدد المرصد على أن الانتقال من ملاحقات مرتبطة بحرية التعبير بموجب المرسوم 54 إلى تتبعات ذات صبغة مالية يعكس نمطًا مقلقًا يقوم على تدوير الاحتجاز ومراكمة القضايا لإطالة أمد السجن واستنزاف الصحفيين قضائيًا ومهنيًا، بما يهدد حرية الصحافة والرأي والتعبير.
كما حذّر المرصد من خطورة توظيف تهم مالية جسيمة لوصم الصحفيين وتشويههم أمام الرأي العام، بما قد يحوّل التتبع القضائي إلى أداة ردع وترهيب تتجاوز الأشخاص المعنيين لتطال المجال الإعلامي برمّته.
وكانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت بتاريخ 22 جانفي 2026، حكما يقضي بسجن مراد الزغيدي وبرهان بسيس مدة 3 أعوام و6 أشهر بتهمة “غسل الأموال وجرائم جبائية”.
كما قضت الدائرة في حقها بغرامة مالية، إضافة إلى مصادرة الأموال الراجعة لهما ومصادرة الحصص الاجتماعية للشركة المساهمان فيها لفائدة الخزينة العامة للبلاد.
يذكر أنه تم إيقاف الزغيدي وبسيس في ماي 2024، حيث تم الاحتفاظ بهما على ذمّة التحقيق في إطار قضية تتعلق باستعمال أنظمة معلومات لنشر وإشاعة أخبار اعتُبرت غير حقيقية بهدف التشهير وتشويه السمعة، وذلك استنادا إلى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 المتعلق بجرائم أنظمة المعلومات والاتصال.
أخبار ذات صلة: