وفي تفاصيل قرار الإفراج، أوضح مصدر قضائي أن المحكمة أقرت الحكم الابتدائي الصادر في حق أحمد صواب ، في خصوص الجريمة الأولى وهي “التهديد بما يوجب عقابا جنائيا المرتبطة بجريمة إرهابية” بتعديل نصه والحط من العقاب البدني إلى 10 أشهر، وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء .
وأقرت المحكمة في خصوص الجريمة الثانية وهي “تعريض حياة أشخاص معنيين بالحماية إلى الخطر بالإفصاح عن أي معطيات من شأنها الكشف عنهم” بعامين سجنا مع تأجيل التنفيذ، وتحذيره من مغبّة العود في المدّة القانونية، إضافة إلى نقض الحكم بخصوص المراقبة الادارية وذلك بحذفها، وإقرار الحكم الإبتدائي في حقه فيما زاد على ذلك، بما يؤول الى الإفراج عنه.
وكانت لجنة مساندة أحمد صواب قد نظّمت صباح اليوم وقفة مساندة بشارع باب بنات، تزامنا مع الجلسة الاستئنافية الثانية.
ومثُل الخميس 12 فيفري 2026 أحمد صواب أمام محكمة الاستئناف بتونس حيث قررت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف رفض مطلب الإفراج عنه وتأجيل الجلسة إلى اليوم 23 فيفري 2026.
يذكر أنه تم إيقاف أحمد صواب بتاريخ 21 أفريل 2025، وأحيل بعد يومين على أنظار قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي أصدر بطاقة إيداع بالسجن في شأنه، على خلفية تصريح إعلامي أدلى به خلال ندوة صحفية لهيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في قضية “التآمر على أمن الدولة”.
وبتاريخ 31 أكتوبر 2025، أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكما يقضي بسجنه لمدة خمس سنوات مع النفاذ وثلاث سنوات مراقبة إدارية.
يُشار إلى أن صواب يشهد تدهورا متواصلا على مستوى وضعه الصحي، حيث اشتدّ عليه السعال منذ أيام إلى درجة أنه قد لفظ الدم، مما استوجب تدخل الاطار الطبي.
وكان المحامي سامي بن غازي، قد أفاد في تدوينة سابقة عقب جلسة أمام محكمة الاستئناف بتونس يوم 12 فيفري الجاري، أن صواب يمرّ بوضع صحيّ بالغ السوء.
وأوضح سامي بن غازي أن “السعال كان ملازما لأحمد صواب على امتداد الجلسة، لا يفارقه لحظة، حتى كاد يقطع أنفاسه. وقد مكّنته المحكمة من الجلوس وقدّمت له الماء، فيما كان الشحوب والتعب والإرهاق باديا بجلاء على محيّاه”.