وفي هذا الأطار، نشر النائب عزيز بن الأخضر تدوينة على الفايسبوك، انتقد من خلالها هذا الجدل معتبرا أن “حضور مسؤولين في مناسبة وطنية أو دينية أصبح يُنظر إليه وكأنه تهمة في حد ذاته”.
كما اعتبر بن الأخضر أن دور الدولة لا يقتصر على اتخاذ القرارات من المكاتب، بل يشمل أيضا الحضور الميداني والمتابعة، خاصة خلال مناسبات وصفها بالحساسة، على غرار موسم الحج الذي يضم آلاف التونسيين من مختلف الجهات والفئات العمرية، وفق تعبيره.
وأوضح أن وجود وفد رسمي لا يمثل بالضرورة “رفاهة أو استعراضا” بل قد يندرج في إطار متابعة ظروف الحجيج وضمان الإحاطة بهم والتنسيق مع الجهات السعودية والهياكل المشرفة على تنظيم الحج، إلى جانب التدخل عند الحاجة.
وانتقد النائب ما وصفه بـ”العقلية التي تبحث عن الإثارة قبل الحقيقة” معتبرًا أن بعض الانتقادات تصدر، وفق تقديره، بدافع الجدل أكثر من الحرص على المصلحة العامة، متابعا “ناس تنتقد فقط لأنها تحب تنتقد حتى ولو الموضوع عادي وصار في حكومات وأنظمة سابقة قبل الثورة وبعدها وما كانش وقتها يثير نفس الضجيج”.
وشدد على أن النقد حق مشروع، لكن يجب أن يكون قائمًا على المعطيات والموضوعية، لا على “الشعبوية أو تصوير كل خطوة تقوم بها الدولة على أنها تبذير أو انفصال عن هموم المواطنين” بحسب تعبيره.
وختم بالتأكيد على أن تونس تحتاج، وفق قوله، إلى “نقد بنّاء يساهم في تجميع التونسيين” داعيا إلى التمييز بين النقد المسؤول وما اعتبره “مزايدات تزيد من تعميق الانقسام”.

وأعلنت وزارة الشؤون الدينية في بيان لها يوم السبت الفارط عن توجه الوزير أحمد البوهالي وهو رئيس الوفد الرّسمي للحجيج التونسيّين ورئيس مكتب حجّاج تونس بتاريخ 20 ماي 2026 إلى البقاع المقدسة صحبة وفد البعثة الرسمية المتكوّن من عز الدين بالشيخ وزير الفلاحة ومنذر بلعيد وزير التعليم العالي والصادق المورالي وزير الشباب والرياضة ومنير البادري المستشار لدى رئيس الجمهورية والدكتورة وفاء الفهري رئيسة قسم بالمستشفى العسكري لوزارة الدفاع، وعصام الهمامي الرئيس المدير العام لشركة الخدمات الوطنية والإقامات.