واعتبرت منظمة الأطباء الشبان أن رفع القرار يُعدّ تراجعا عن إجراء لم يكن مبرّرا، وانتصارا لحق الهياكل المستقلة في النشاط والتعبير والتنظم.
وتوجّهت المنظمة بخالص عبارات الشكر والامتنان إلى كافة الأطباء الشبان، ومكوّنات المجتمع المدني، والمنظمات الوطنية، والوجوه الإعلامية والحقوقية، وكل الأصوات الحرة التي عبّرت عن تضامنها الصادق ووقفت إلى جانب المنظمة في مواجهة هذا القرار التعسفي والجائر.
وشدّدت على أن هذه الهبّة التضامنية الواسعة مثّلت سندا معنويا ونضاليا بالغ الأهمية، وعكست وعيا جماعيا بعدالة القضية التي تخوضها، والمتمثلة في الدفاع عن حق المواطن التونسي في منظومة صحية عمومية عادلة، تحفظ كرامته وتصون حقّه في العلاج والرعاية.
وأكّدت منظمة الأطباء الشبان تمسّكها الثابت بمواصلة النضال المسؤول دفاعا عن المستشفى العمومي، وعن حقوق مهنيّي الصحة وكرامتهم، ورفضها القاطع لكل محاولات التشويه أو التشكيك في نزاهتها أو في مشروعية تحركاتها النقابية والوطنية، مؤكدة أن تلك المحاولات لن تثنيها عن أداء دورها التاريخي تحت شعار أطباء في خدمة الشعب والوطن.
وأعلنت أنها ستنظّم ندوة صحفية يوم 22 ماي لتقديم تفاصيل ملف التجميد وتمويلات المنظمة، واستعراض المعطيات المرتبطة به، إلى جانب عرض نتائج الدراسة الميدانية المتعلقة بظاهرة الاعتداءات داخل المؤسسات الصحية العمومية، على الساعة الحادية عشرة صباحا بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

كانت المنظمة قد أعلنت يوم الخميس الماضي تلقيها إعلاما من قبل رئاسة الحكومة يفيد بقرار تجميد نشاطها لمدة 30 يوما، انطلاقا من تاريخ 14 ماي 2026.
واعتبر رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان وجيه ذُكار أنّ إيقاف نشاطهم هو قرار سياسي بامتياز، هدفه إسكات كلّ صوت يرفع مطالب المواطنين، وينتقد السياسات القائمة في قطاع الصحّة العمومية، أو يكشف حجم التدهور والظلم الذي يعيشه المواطن داخل المؤسسات الصحية العمومية.
من جانبه، قال نائب المنظمة التونسية للأطباء الشبان بهاء الدين الرابعي إن تعليق نشاط المنظمة لمدّة شهر هو محاولة لإخماد صوت الأطباء الشبان ومنظمتهم.