وأضاف حليم بوسمة، في تدوينة على فيسبوك، “هم من نكّلوا بالشعب منذ سنة 2011 عبر حملات التشفي والإقصاء، وزجّوا بآلاف التونسيين في السجون والمحاكمات الانتقامية فقط لأنهم خدموا الدولة في فترة سابقة، وهم من نشروا الكراهية والتشفّي وأدخلوا البلاد في سنوات سوداء من الانهيار السياسي والاقتصادي”.
واعتبر أن “هؤلاء لا يبكون على الحرية ولا على الشعب، بل يبكون على سقوط منظومتهم التي قامت على النهب والولاءات وتقاسم الغنائم”.
وأشار إلى أنهم يتحدّثون عن الحقوق والحريات وهم أول من مارس الإقصاء والتخوين والتحريض، ويتحدّثون عن التفقير وهم من أغرقوا تونس في الديون والبطالة والفوضى وتركوا مؤسسات الدولة تنهار أمام أعين الجميع، وفق تعبيره.
وتابع حليم بوسمة “لقد جرّبهم التونسيون سنوات طويلة، فماذا كانت النتيجة؟ اقتصاد منهك، إرهاب يهدّد الدولة، فساد ينخر الإدارات، وسياسيون يتصارعون على الكراسي بينما الشعب يزداد فقرا ومعاناة. واليوم يعودون بنفس الوجوه والخطابات ليبيعوا الوهم من جديد تحت شعارات براقة عنوانها “الديمقراطية” ومضمونها العودة إلى الخراب”.
وأفاد النائب بأن تونس اليوم تحتاج إلى بناء دولة قوية وعادلة، لا إلى “إعادة تدوير منظومة الفشل التي سرقت أحلام التونسيين وحوّلت الوطن إلى ساحة للفوضى والابتزاز السياسي. والشعب الذي كشف حقيقتهم لن يسمح بعودة من تاجروا بآلامه ونهبوا مقدرات بلاده ثم خرجوا يتباكون على وطن كانوا أول من خرّبه”.
وختم تدوينته بالقول “لا لعودة الغربان السياسية التي أوصلت البلاد إلى حافة الانهيار، ولا لعودة الوجوه التي صنعت الفوضى والانقسام وعلى رأسها المرزوقي ومن سار في نفس النهج من أحزاب التحالفات والمصالح الضيّقة. تونس اليوم أكبر من مشاريعهم، والشعب أصبح أكثر وعيا ولن يسمح بعودة منظومة أثقلت البلاد بالأزمات ثم خرجت تتحدث باسم الوطن والديمقراطية”.